اخبار وتقارير

الإثنين - 21 سبتمبر 2026 - الساعة 04:43 م بتوقيت اليمن ،،،

صدى الساحل

حذرت الأمم المتحدة من تفاقم الأزمة الإنسانية في اليمن عقب موجة نزوح جديدة أدت إلى فرار نحو 126 ألف شخص "ما يعادل 21 ألف أسرة" خلال الفترة الممتدة بين الأول من أغسطس و19 من سبتمبر، وسط نقص حاد في التمويل المالي وعوائق لوجستية تعرقل وصول المساعدات.
وفي حديثه لـ"القاهرة الإخبارية"، أكد إبراهيم الحداد، رئيس وحدة تحليل المعلومات والتواصل بمكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية "أوتشا" في اليمن، أن التطورات العسكرية الأخيرة فرضت احتياجات إضافية على أزمة ممتدة بالفعل.
وأشار إلى أن بيانات مصفوفة تتبع النزوح "DTM" التابعة لمنظمة الهجرة الدولية ترجّح زيادة هذه الأعداد، موضحًا أن اليمن كان يستضيف بالفعل نحو 5.2 مليون نازح قبل موجة التصعيد الحالية؛ وتوزعت موجة النزوح الأخيرة بنسبة 68% داخل المحافظات الأصلية للنازحين لرغبتهم في البقاء بالقرب من مناطقهم، بينما اضطر 32% للفرار نحو محافظات أخرى ومخيمات إيواء بديلة، مما ألقى بضغوط شديدة على الخدمات والموارد المحدودة للمجتمعات المضيفة.
وحول قدرة المنظمات الدولية على الاستجابة، كشف مسؤول "أوتشا" عن وجود عجز مالي كبير يعوق تنفيذ خطة الاستجابة الإنسانية لعام 2026، والتي أُطلقت لخدمة 12 مليون شخص بتكلفة تمويلية بلغت 2.16 مليار دولار؛ إذ لم يُغطَّ منها سوى 20% فقط حتى الآن.
وأضاف "الحداد" أن إغلاق الطرق والانقطاعات الميدانية الناتجة عن التصعيد تمنع فرق الإغاثة من الوصول المباشر إلى الأسر المتضررة، مؤكدًا أن النزوح دفع الفئات الأكثر ضعفًا إلى الحافة، مع وجود 18 مليون شخص يعانون من انعدام حاد في الأمن الغذائي و2.2 مليون طفل دون سن الخامسة مصابون بسوء التغذية، لافتًا إلى أن العديد من الأسر اضطرت إلى تقليص استهلاكها إلى أقل من وجبة واحدة يوميًا.
وذكر "الحداد" أن المنظمات الإغاثية نجحت حتى الآن في تقديم مساعدات طارئة لـ13 ألف أسرة من أصل 21 ألف أسرة نازحة، كما خصص مكتب "أوتشا" 9 ملايين دولار من الصندوق المركزي للإغاثة الإنسانية للتعامل مع متطلبات الطوارئ الراهنة.