الأربعاء - 23 سبتمبر 2026 - الساعة 03:30 م بتوقيت اليمن ،،،
صدى الساحل
رأس وزير الصحة العامة والسكان، الدكتور قاسم بحيبح، اليوم، بالعاصمة المؤقتة عدن، اجتماعاً للجنة حدث الطوارئ الصحية، لمناقشة مستوى الجاهزية والاستجابة للتعامل مع الحالات الطارئة، واستعراض سير أعمال اللجنة والجهود المبذولة لتعزيز قدرات القطاع الصحي في مواجهة الطوارئ والتعامل مع مختلف المستجدات.
واستعرض الاجتماع، بحضور أعضاء لجنة حدث الطوارئ، سير الأعمال والإجراءات المتخذة خلال الفترة الماضية، ومستوى تنفيذ المهام الموكلة إلى اللجان، إلى جانب مناقشة الوضع الراهن وأبرز التحديات والاحتياجات ذات الأولوية، والإجراءات المطلوب اتخاذها خلال المرحلة المقبلة، بما يضمن استمرارية الاستجابة الصحية ورفع مستوى الجاهزية.
وأكد الوزير بحيبح، أهمية التعامل مع ملف الطوارئ وفق منهجية مؤسسية واضحة، تضمن سرعة الاستجابة والتنسيق الفاعل بين مختلف الجهات والقطاعات الصحية، والاستفادة من الإمكانات والموارد المتاحة بالشكل الذي يعزز قدرة المرافق الصحية على التعامل مع الحالات الطارئة ومتطلباتها.
وأشار إلى أن المرحلة الحالية تتطلب أعلى درجات التنسيق والجاهزية، خصوصاً في ظل تعدد مسارات الاستجابة الصحية، بما في ذلك الاستجابة لأي تصعيد طارئ، والفاشيات والأوبئة، والاحتياجات الصحية للنازحين، إلى جانب التعامل مع الحالات الطارئة والاحتياجات الصحية المتزايدة، الأمر الذي يستدعي استمرار المتابعة والتقييم واتخاذ الإجراءات الاستباقية الكفيلة بتعزيز القدرة على الاستجابة.
وشدد بحيبح على ضرورة أن تركز أعمال اللجان على الجاهزية العملية، وليس الإجراءات الشكلية، من خلال التأكد من جاهزية أقسام الطوارئ والعناية المركزة وغرف العمليات وبنوك الدم، والكوادر الطبية والفنية، وضمان توفر الاحتياجات الأساسية، وسرعة التعامل مع أي تطورات أو زيادة محتملة في أعداد الحالات.
ووجه بأهمية تعزيز آليات التنسيق وتحديد المسؤوليات بصورة واضحة، وتحديث البيانات والمعلومات بشكل مستمر، بما يساعد على اتخاذ القرارات المناسبة في الوقت المناسب، مؤكدًا أن إدارة الطوارئ تتطلب معلومات دقيقة واستجابة سريعة وتنسيقًا متكاملًا بين مختلف المستويات والجهات المعنية.
وتناول الاجتماع أعمال لجنة حدث الطوارئ وفق محاورها المحددة، ومراجعة مستوى تنفيذ المهام، ومناقشة أبرز التحديات والاحتياجات والإجراءات ذات الأولوية، إلى جانب استعراض أعمال لجنة إدارة الحدث وما تم إنجازه في إطار مهامها، ومستوى الاستجابة والتنسيق والإجراءات المطلوبة للمرحلة المقبلة.
كما استعرض الاجتماع عروضًا حول المهام المنفذة من قبل البرنامج الوطني للإمداد الدوائي والمركز الوطني لنقل الدم، ومستوى الإمداد بالأدوية والمستلزمات الطبية، وجاهزية خدمات نقل الدم، إضافة إلى الوضع الوبائي الراهن لحالات الإسهالات المائية الحادة، ونشاط وتقييم برنامج الترصد الوبائي خلال الفترة الماضية، والإجراءات المتخذة لتعزيز الاستجابة لأي فاشيات أو مخاطر وبائية محتملة.
وتطرق الاجتماع إلى الاستجابة الصحية الطارئة للنازحين والاحتياجات الصحية المرتبطة بهم، واستعرض مستوى الخدمات الصحية المقدمة لهم من قبل الكوادر الصحية، سواء من خلال التدخلات المباشرة في مخيمات النزوح أو عبر استفادتهم من الخدمات المقدمة في المرافق الصحية المختلفة، مع التأكيد على استمرار متابعة احتياجاتهم الصحية وتعزيز التنسيق لضمان وصول الخدمات الأساسية إليهم.
وأكد الاجتماع أهمية تكامل مسارات الاستجابة الصحية، وربط أعمال الطوارئ والإمداد الدوائي ونقل الدم والترصد الوبائي والاستجابة الصحية للنازحين ضمن منظومة واحدة، بما يعزز سرعة التعامل مع الاحتياجات والمخاطر الصحية ويرفع مستوى جاهزية القطاع الصحي أمام مختلف السيناريوهات الطارئة.
وخرج الاجتماع بعدد من التوصيات والإجراءات التنفيذية، مع التأكيد على متابعة تنفيذها وفق الأطر الزمنية المحددة، ورفع مستوى التنسيق والمتابعة بين الجهات المعنية، بما يضمن تعزيز الجاهزية والاستجابة لأي مستجدات طارئة.