صدى الساحل - أ/مطيع.سعيدسعيدالمخلافي.
في خطوة تصعيدية جديدة، أقدمت ميليشيات الحوثي الإجرامية على ممارسة ضغوط هائلة على قيادة المؤتمر الشعبي العام في العاصمة المختطفة صنعاء لإجبارها على إزاحة السفير أحمد علي عبدالله صالح من منصبه كنائب لرئيس المؤتمر الشعبي العام، بعد فترة قصيرة من إصدار ما تُسمى بـ"السلطة القضائية" التابعة لها حكماً بالإعدام ضده، في مشهد يعكس حجم التخبّط والانهيار الداخلي الذي تمر به هذه الجماعة.
ولا غرابة في أن ترضخ قيادة المؤتمر الشعبي العام لمثل هذه الإملاءات، فهي قيادة باتت للأسف مسلوبة الإرادة، مكبّلة بتهديدات الميليشيات التي لا تتورع عن استخدام وسائل الضغط والترهيب لقمع أي صوت مخالف أو مستقل، حتى داخل أروقة الأحزاب السياسية التي كانت شريكة في الحياة الوطنية لعقود.
ويؤكد هذا التصعيد أن استهداف السفير أحمد علي عبدالله صالح ليس سوى انعكاس لحالة الإرباك التي تعيشها الميليشيات، والتي تدرك تماماً أن أحمد علي عبدالله صالح يمثل رقماً صعباً في المعادلة السياسية اليمنية، وشخصية تحظى بتأييد شعبي واسع، وخاصة في ظل تزايد النقمة على الممارسات الحوثية القمعية والدموية.
إن الهجوم الممنهج ضد السفير أحمد علي عبدالله صالح لا يُضعفه كما تظن المليشيات، بل يزيد من حضوره السياسي والشعبي، ويكشف هشاشة الخطاب الحوثي الذي لم يعد يقوى إلا على تصفية الخصوم وإسكات الأصوات عبر أدوات القوة والتخوين والتكفير.
والسؤال الذي يطرح نفسه: إلى متى ستظل الميليشيات الحوثية تُمعن في تمزيق النسيج الوطني، واستهداف الشخصيات الوطنية بقرارات انتقامية لا تستند إلى أي شرعية قانونية أو أخلاقية؟!
إن هذه الممارسات لن تسهم إلا في تعرية هذه الجماعة العنصرية أكثر أمام الداخل والخارج، وستعزز من مكانة السفير أحمد علي عبدالله صالح كرمز لمواجهة المشروع الطائفي والانقلابي الذي تقوده الميليشيات الحوثية منذ سنوات.