اخبار الساحل

الجمعة - 02 يناير 2026 - الساعة 08:19 م بتوقيت اليمن ،،،

صدى الساحل - متابعات

شهدت مناطق الساحل الغربي وعدد من المحافظات اليمنية خلال العام 2025، تنفيذ مشاريع تنموية نوعية أسهمت في تحسين مستوى الخدمات المقدمة للمواطنين، ولامست احتياجاتهم المباشرة، لتغدو هذه المناطق نموذجًا حيًا للتنمية، وامتدادًا عمليًا لروح النصر التي تحققت في ميادين البطولة والكفاح.

وقد شكلت هذه المشاريع الحيوية، ضمن المسيرة التنموية التي يرعاها نائب رئيس مجلس القيادة الرئاسي- قائد المقاومة الوطنية الفريق أول ركن طارق صالح، وبدعم سخي من دولة الإمارات العربية المتحدة، مصدر تقدير واسع لدى أبناء الشعب اليمني، لما أحدثته من أثر ملموس في حياتهم اليومية وتعزيز مقومات الاستقرار والتنمية.

- أكثر من 4.5 مليون مستفيد
غطت مشاريع العام الجاري سبع محافظات يمنية، واستفاد منها أكثر من أربعة ملايين ونصف المليون شخص، عبر عشرة قطاعات وبرامج تنموية، من خلال تنفيذ 90 مشروعًا متنوعًا.

وأسهمت هذه المشاريع التنموية والخدمية، التي امتدت من مناطق الساحل الغربي مرورًا بمحافظات تعز ولحج، وصولًا إلى مأرب والجوف والبيضاء، في توفير أكثر من ستة آلاف وسبعمائة فرصة عمل، دائمة ومؤقتة، لتشكل بارقة أمل وحياة لملايين اليمنيين.

وتصدرت مشاريع الطرق قائمة هذه التدخلات، إذ جرى تنفيذ ستة مشاريع كبرى في محافظات تعز ولحج والحديدة، استفاد منها أكثر من ثلاثة ملايين مواطن، وأسهمت في تحسين حركة التنقل وتعزيز النشاط الاقتصادي والخدمي.

- مشاريع الطرقات الحيوية
تنوعت أنشطة المشاريع المنفَّذة بين شق ورصف 141 كيلو مترًا من الطرقات، وإعادة تأهيل 139 كيلو مترًا أخرى، في إطار جهود ربط أوصال اليمن التي قطعتها مليشيا الحوثي الإرهابية، إلى جانب غرس أكثر من 1200 شجرة، وإنشاء ما يزيد على 3 آلاف عبارة ومجرى لتصريف السيول، وبناء أكثر من 1500 متر من الجدران الساندة، فيما تُوِّجت هذه الأنشطة بتنفيذ أربعة جسور حيوية بمواصفات دولية.

ويُعد مشروع طريق الشيخ محمد بن زايد الدولي أبرز مشاريع الطرق المنفَّذة، وأحد أهم المشاريع الاستراتيجية التي أُنجزت خلال فترة الحرب على مستوى الجمهورية اليمنية، إذ يمتد بطول 67 كيلو مترًا، رابطًا مدينة المخا الساحلية بمنطقة الكدحة في مديرية المعافر- غربي محافظة تعز.

ويتكون الطريق الدولي من حارتي مرور مزدوجتين في كل اتجاه، ويشمل جسرين بطول إجمالي يبلغ 180 مترًا وبارتفاع يتجاوز أربعة أمتار، إضافة إلى أكثر من 50 عبّارة ومجرى لتصريف السيول، فضلًا عن إنشاء جدران ساندة بطول إجمالي يزيد على 2500 متر، بما يعزز معايير السلامة والاستدامة في واحد من أهم الشرايين الحيوية بالبلاد.

- طريق (المخا- السقيا)
ومن بين مشاريع الطرق المنفَّذة، يبرز مشروع طريق المخا- السقيا، حيث نفذت المقاومة الوطنية أعمال إعادة تأهيل شاملة للطريق البالغ طوله 68 كيلو مترًا، شملت قلع طبقة الإسفلت المتهالكة، وتوسعة الطريق، وإعادة سفلتته وفق مواصفات دولية، إلى جانب إنشاء عبّارات لتصريف مياه السيول وبناء الجدران الساندة.

كما جرى تنفيذ مشروع إعادة تأهيل وتوسعة شاملة لطرق مدينة المخا الداخلية بطول 4500 متر، لتتحول إلى مسارات مرورية متعددة، تتراوح بين ثنائية وثلاثية ورباعية، بما أسهم في تحسين المظهر الحضري للمدينة والتخفيف من الاختناقات المرورية التي كانت تمثل عبئًا على المواطنين.

- طريق النصر الزراعي
وعلاوة على ما سبق، حظي طريق رأس العارة- حيس بنصيب وافر من هذه المشاريع التنموية، حيث نفذت المقاومة الوطنية أعمال شق وتعبيد طريق النصر الزراعي الممتد من منطقة السقيا بمحافظة لحج، مرورًا بمحافظة تعز، وصولًا إلى مديرية حيس بمحافظة الحديدة، بطول يبلغ 80 كيلو مترًا، ليساهم في تعزيز الحركة الزراعية والتجارية وربط المناطق الريفية بمراكزها الحيوية.

- مشاريع الطاقة الخضراء
بعجلة لا تتوقف، مضت المقاومة الوطنية- بكافة قطاعاتها- لتجعل من الساحل الغربي نموذجًا رائدًا في تنفيذ المشاريع الخدمية والتنموية التي خففت من معاناة الملايين من سكان محافظات الحديدة وتعز أسهمت في إعادة الأمل بالحياة والاستقرار.

من أبرز المشاريع في قطاع الكهرباء والطاقة التي نفذتها المقاومة الوطنية وبدعم إماراتي خلال العام 2025، توسعة محطة الطاقة الشمسية بمدينة المخا، إلى جانب 3 مشاريع أخرى، ليبلغ إجمالي المستفيدين من هذه المشاريع أكثر من 600 ألف شخص.

عمل القطاع الاقتصادي في المقاومة الوطنية على توسعة محطة المخا لرفع قدرتها الإنتاجية من 20 ميجاوات إلى 60 ميجاوات، وذلك من خلال زيادة عدد خلايا الطاقة الشمسية من 30 ألف خلية إلى أكثر من 80 ألف خلية، إلى جانب تنفيذ الأعمال الإنشائية المصاحبة للمشروع.

كما أنهت المقاومة الوطنية خلال العام 2025، أعمال تركيب مزرعة الألواح الشمسية في مدينتي الخوخة وحيس التابعتين لمحافظة الحديدة، وتعمل حاليًا على استكمال الأعمال الإنشائية اللازمة لإيصال الكهرباء إلى منازل المواطنين في المدينتين.

وعملت على استكمال المراحل الثلاث الأولى من مشروع إعادة تأهيل شبكة الكهرباء الداخلية في مدينة المخا، من خلال توفير أكثر من 11 محولًا كهربائيًا، وتغطية مساحة تقارب 4 ملايين متر مربع بشبكة الإمداد والتغذية الكهربائية.