الجمعة - 02 يناير 2026 - الساعة 08:33 م بتوقيت اليمن ،،،
صدى الساحل - عدن
أعلن رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي اللواء عيدروس الزبيدي بدء مرحلة انتقالية في المحافظات الجنوبية، تمتد لعامين، استناداً إلى التفويض الشعبي والمسؤولية الوطنية، وفي ظل المتغيرات السياسية والأمنية، وبما يواكب تطلعات شعب الجنوب في استعادة دولته عبر مسار مرحلي منظم وآمن.
وقال الزبيدي إن ما حققه أبناء الجنوب من إنجازات خلال المرحلة الماضية، وفي مقدمتها تولي مسؤولية تأمين وإدارة مناطقهم، وإنهاء مظاهر الفوضى والتهديدات الأمنية والإرهاب والتهريب، ووقف استنزاف الموارد، يمثل خطوة متقدمة على طريق بناء دولة قادرة تكون سنداً لمحيطها وحليفاً موثوقاً لجوارها الإقليمي والدولي.
وأكد أن الحضور الجماهيري الواسع في مختلف محافظات الجنوب يعكس وحدة الصف وتوافق الإرادة الشعبية على المضي نحو مستقبل أكثر استقراراً، يحقق الأمن والتنمية والازدهار، ويترجم تطلعات الجنوبيين إلى واقع سياسي ومؤسسي مستدام.
وأوضح رئيس المجلس الانتقالي أن إعلان المرحلة الانتقالية يأتي استجابة لإرادة شعب الجنوب، وبناءً على مواقف وبيانات صادرة عن قيادات ومكونات سياسية وسلطات محلية، ومع إدراك حجم المخاطر التي تهدد الشراكة السياسية القائمة، وحرصاً على تجنب الانقسامات والصراعات.
ودعا المجلس الانتقالي المجتمع الدولي إلى رعاية حوار شامل بين الأطراف المعنية جنوباً وشمالاً، لوضع مسار واضح وآليات زمنية تضمن حق شعب الجنوب، وصولاً إلى استفتاء شعبي لممارسة حق تقرير المصير، وفق إجراءات سلمية وشفافة ومتوافقة مع المعايير الدولية، وبمشاركة مراقبين دوليين.
كما دعا المجلس خلال المرحلة الانتقالية مؤسسات الدولة والحكومة والسلطات المحلية إلى الاضطلاع بمسؤولياتها في تطبيع الأوضاع وتحسين الخدمات، وضمان انتظام صرف المرتبات، وتنظيم تحصيل الإيرادات عبر البنك المركزي في العاصمة عدن باعتباره سلطة مركزية مستقلة، مؤكداً انفتاحه على التنسيق مع مختلف القوى الوطنية، بما في ذلك القوى في الشمال، على أساس القواسم المشتركة.
وشدد الزبيدي على أن مسار استعادة دولة الجنوب يجب أن يتم بصورة تدريجية ومسؤولة، تحفظ الحقوق المشروعة لشعب الجنوب، وتجنب الشمال والمنطقة كلفة صراعات جديدة، وتوفر فرصة لإعادة ترتيب الأوضاع السياسية والمؤسسية على أسس عادلة.
وأكد أن هذا الإعلان لا يمثل تنازلاً، بل تعبيراً عن إرادة شعب قدّم تضحيات جسيمة، ويستحق مساراً قانونياً يفضي إلى حقه دون تعريض أمنه واستقراره لمخاطر إضافية، مشدداً على أن الجنوب سيظل خلال المرحلة الانتقالية داعماً لشركائه في الشمال في مواجهة الانقلاب، وإعادة بناء مؤسسات الدولة، بما يخدم المصالح المشتركة وأمن المنطقة.
وجدد المجلس الانتقالي دعوته لكافة المكونات والقوى السياسية للدخول في حوار جاد ومسؤول لمناقشة المرحلة الانتقالية وتطويرها، على أساس الاعتراف بالقضايا الجوهرية وفي مقدمتها قضية الجنوب، والالتزام بالحلول السلمية، واحترام الإرادة الشعبية، وضمان أن يكون الحوار جزءاً من مسار سياسي محدد زمنياً.
واختتم البيان بالتأكيد على أن المرحلة الانتقالية تنتهي خلال عامين من تاريخ الإعلان، وأن إعلاناً دستورياً لاستعادة دولة الجنوب قد أُقر وسيتم الإعلان عنه اليوم، على أن يبدأ تنفيذه في 2 يناير 2028م، مع التأكيد على سريانه الفوري في حال عدم الاستجابة للمبادرة أو تعرض الجنوب أو قواته لأي اعتداءات، مع بقاء جميع الخيارات مفتوحة ضمن الإطار الذي حدده المجلس وبمشاركة الأطراف المعنية والمجتمع الدولي.