صدى الساحل - الحديدة - متابعات
بيان صادر عن الائتلاف التهامي الوطني
انطلاقًا من مسؤوليتنا الوطنية، وحرصًا على وحدة اليمن واستقراره، يؤكد الائتلاف التهامي الوطني أن تهامة كانت وستظل جزءًا أصيلًا من الجمهورية اليمنية، وأن أي مقاربات سياسية تتجاوز حقوقها المشروعة أو تتعامل معها بمنطق التهميش أو القفز على إرادة أبنائها، تمثّل مسارًا خاطئًا يحمل مخاطر جسيمة على حاضر اليمن ومستقبله.
إننا نطالب مجلس القيادة الرئاسي بالتعامل مع تهامة كقضية وطنية عادلة، لا كملف ثانوي أو ورقة تفاوضية، وبالعمل الجاد على إنصافها سياسيًا وتنمويًا، تفاديًا لتكرار أخطاء المراحل السابقة التي أثبتت التجربة أنها لا تنتج إلا أزمات أعمق وتصدعات أخطر.
ويؤكد الائتلاف التهامي الوطني ثقته في المملكة العربية السعودية، ودورها المحوري في دعم اليمن ووحدته، وثقتنا راسخة في وقوفها إلى جانب الحقوق المشروعة لأبناء تهامة، في إطار الدولة والجمهورية، وبما يحول دون نشوء مظالم جديدة أو اختلالات قد تهدد السلم الاجتماعي.
كما نؤكد أن تمثيل تهامة يجب أن يكون من أبنائها حصريًا، عبر شخصيات وطنية شابة، مستقلة، وكفؤة، تعبّر بصدق عن هموم الناس وتطلعاتهم، بعيدًا عن الأسماء المؤدلجة أو المرتبطة بأجندات حزبية أو كيانات تسعى لتوظيف تهامة كوسيلة لتحقيق مصالحها الخاصة على حساب أبنائها.
ويشدّد الائتلاف على أن تهامة، بما تمثله من موقع جغرافي استراتيجي بالغ الأهمية، لا يجوز تركها في دائرة الإهمال أو الفراغ السياسي، فليس من مصلحة اليمن الكبير تحويل تهامة إلى قنبلة موقوتة في خاصرته نتيجة استمرار التهميش أو غياب التمثيل العادل، إذ إن الاستقرار الحقيقي لا يُبنى إلا على الإنصاف والشراكة.
وانطلاقًا من هذا المنطلق الوطني، يجدّد الائتلاف التهامي الوطني مطالبته بإسقاط اتفاقية ستوكهولم، التي لم تحقق السلام المنشود، وأسهمت في إطالة معاناة أبناء تهامة، وأبقت الوضع في حالة هشاشة لا تخدم اليمن ولا أمنه ولا استقراره.
إننا نؤكد أن إنصاف تهامة اليوم هو استثمار في وحدة اليمن وأمنه، وأن تجاهل حقوقها ليس خيارًا آمنًا، بل مخاطرة لا يتحمل اليمن تبعاتها.