جرائم وانتهاكات

الخميس - 22 يناير 2026 - الساعة 09:15 م بتوقيت اليمن ،،،

صدى الساحل - حجة

تعيش قرى حجور التابعة لمديرية كُشر في محافظة حجة أوضاعًا إنسانية بالغة القسوة، عقب إقدام مليشيا الحوثي على تشديد قيودها ومنع وصول مياه الشرب إلى القرى، ما فاقم أزمة العطش وعمّق معاناة السكان في ظل شح حاد للمصادر المائية.

وأفادت مصادر محلية بأن المليشيا أوقفت صهاريج المياه القادمة من مناطق تهامة، رغم أنها مقدمة ضمن مبادرات إنسانية وممولة بالكامل من فاعلي الخير، الأمر الذي ضاعف من معاناة الأهالي، لا سيما النساء والأطفال، واضطر العديد من الأسر للاعتماد على مصادر مياه غير آمنة.
ولم تكتفِ المليشيا بمنع الإمدادات المائية، بل رافقت ذلك بحملة ترهيب ممنهجة، شملت تهديد السكان بالاختطاف وفرض عقوبات قاسية على كل من يوثق الأزمة أو ينشر مواد إعلامية تعكس حجم المعاناة، في محاولة لإخفاء الانتهاكات وفرض حالة من الصمت القسري على المجتمع المحلي.

وجاءت هذه الإجراءات عقب تداول مقاطع مصورة على منصات التواصل الاجتماعي، أظهرت مشاهد إنسانية صادمة لتكدس الأهالي حول صهاريج المياه في سباق يومي للحصول على كميات محدودة، قبل أن تعمد المليشيا إلى إيقاف تلك الصهاريج ومنعها من دخول القرى.

ويؤكد متابعون للشأن الإنساني أن ما يحدث في قرى حجور يمثل نموذجًا متكررًا لاستخدام مليشيا الحوثي سلاح الحصار الخدمي، وفي مقدمته المياه، كأداة للضغط والعقاب الجماعي، في انتهاك صارخ للقانون الدولي الإنساني الذي يجرّم تجويع المدنيين وحرمانهم من الخدمات الأساسية.