شئون دولية

السبت - 31 يناير 2026 - الساعة 06:44 م بتوقيت اليمن ،،،

صدى الساحل - متابعات

تخطت الدولة السورية بقيادة الرئيس أحمد الشرع عقبة كبيرة بإسقاط منطقة سيطرة "قسد" في شمال شرق سوريا، ثم التوصل إلى اتفاق مع قوات سوريا الديمقراطية بشأن مستقبل عناصرها وعلاقتهم بالدولة.
فيما أكدت مصادر أميركية للعربية.نت/الحدث.نت أن أنقرة أبلغت الإدارة الأميركية، كما هو معروف، أن مصلحة تركيا تقوم على أن تكون هناك دولة مركزية في سوريا، وأنها لا تقبل ببقاء أي جيب للأكراد في منطقة شمال شرق البلاد.
أما الآن فترى تركيا أنها حققت هدفا ضخماً كانت بانتظاره منذ عشر سنوات، لا سيما أنها كانت اعترضت على العلاقة بين الأميركيين والأكراد حتى في مواجهة داعش.
إسرائيل غاضبة من براك
في المقابل، أبلغت إسرائيل الإدارة الأميركية رسالة معاكسة تماماً، مفادها أنها تطمح إلى رؤية سوريا دولة فدرالية، رغم أن حكومة بنيامين نتنياهو ترى الآن أن الأمور سارت بعكس مبتغاها.
كما كشفت مصادر مطّلعة على مواقف الحكومة الإسرائيلية وسفارتها في واشنطن للعربية.نت/الحدث.نت أن حكومة نتنياهو غاضبة جداً مما حدث في شمال شرق سوريا.
وقال أحد المصادر "في واشنطن طرفان وهما الإدارة الأميركية وتوم بارّاك"، في إشارة واضحة إلى أن نتنياهو يرى في المبعوث الأميركي شخصية منحازة تماماً إلى مواقف أنقرة، "حتى أنه لا يبالي بمصالح إسرائيل" بحسب الإسرائيليين.
فيتو إسرائيلي
هذا وترى الحكومة الإسرائيلية أنها خسرت جولة في سوريا لكنها تملك أوراقاً كثيرة، وقد أبلغت واشنطن مرة أخرى، أنها لن تقبل بوجود أي جندي تركي على الأراضي السورية، ولن تتخلّى عن حماية الدروز في سوريا خصوصاً دروز الجنوب القريبين منها.
وكان الجانب الإسرائيلي طلب من دمشق اتخاذ إجراءات واضحة لبناء الثقة، تمنع "عناصر متطرفة" من الانتشار أو التموضع في الجنوب.
وفي محاولة لإعادة البحث في كل هذه المطالب، من المنتظر بحسب معلومات العربية.نت/الحدث.نت أن تعود "لجنة الميكانيزم" السورية الإسرائيلية إلى الاجتماع مرة أخرى قريباً، ربما خلال أسبوعين من الآن.
علماً أنه ليس من المنتظر أن تكون الأمور أفضل بكثير خلال الاجتماع، لأن سوريا تريد انسحاباً إسرائيلياً. بينما أبلغت إسرائيل واشنطن أنها ترفض الانسحاب إلى خط فك الارتباط في الجولان، وأنها ليست بوارد التنازل عن هذا المطلب بعد كل ما حصل في الشمال واعتبار إسرائيل أن تركيا ربحت جولة ضدّها في سوريا.
ذعر أميركي
في حين لا تريد الإدارة الأميركية أن تدخل في جدل السياسات المتنافسة في سوريا، وتبدو أنها تصبّ اهتمامها أكثر من أي وقت مضى على مكافحة الإرهاب.
إذ تسبب انهيار "قسد" بنوع من الذعر لدى الأميركيين، الذين يحاولون الآن التأكّد من أن عناصر داعش لن يجدوا طريقاً للهرب والعودة إلى تنظيم صفوفهم وتهديد الولايات المتحدة ومصالحها.
وقد أكد مسؤول أميركي للعربية.نت/الحدث.نت أن "الولايات المتحدة تعمل على نقل سبعة آلاف من عناصر داعش إلى العراق ليكونوا تحت حماية القوات العراقية". وأضاف أن "واشنطن تثق بالقوات العراقية كما تثق بقوات سوريا الديموقراطية للقيام بهذه المهمة".
كما أوضح أن الحكومة السورية وقوات التحالف الدولي تعمل على إنجاز هذه المهمة الدقيقة، وتواجه عراقيل وظروف كثيرة. وأضاف "أن أولوية الولايات المتحدة هي حماية جنودها والتأكد من عدم عودة الإرهاب ومنع داعش من إعادة تأسيس عملياته".
وختم مشدداً على أن بلاده "ستتابع عمليات ضرب داعش وكلما كانت هناك تحركات من قبل الإرهابيين أو معلومات عنهم ستكون هناك إجراءات عسكرية حازمة لضربهم".