اخبار وتقارير

الجمعة - 20 فبراير 2026 - الساعة 12:30 ص بتوقيت اليمن ،،،

صدى الساحل - البيضاء

صعدت مليشيا الحوثي الإرهابية من انتهاكاتها في محافظة البيضاء بشن حملة عسكرية عنيفة على قرية المنقطع بمديرية الشريّة، رافقها حصار مشدد واعتقالات واسعة طالت عشرات المدنيين، في مشهد يعكس نهج الجماعة القائم على القمع والعقاب الجماعي.

وأفادت مصادر محلية بأن المليشيا دفعت بتعزيزات مسلحة من مدينة رداع، ونفذت اقتحامات لمنازل المواطنين، تخللتها أعمال نهب وتخريب متعمد للممتلكات الخاصة، في محاولة لإخضاع القرية بالقوة وبث الرعب بين سكانها.

وبحسب المصادر، أقدمت العناصر الحوثية على تدمير منظومات الطاقة الشمسية المغذية لآبار مياه الشرب وشبكات ري المزارع، ما أدى إلى تعطيل شبه كامل لمصادر المياه والزراعة، وهو ما اعتبره الأهالي إجراءً انتقامياً يهدف إلى خنق القرية وتجويع سكانها.

ويعود التوتر، وفق المعلومات المتداولة، إلى خلاف قبلي على قطعة أرض بين أسرتين من آل قاسم، تطور قبل نحو عشرين يوماً إلى اشتباكات محدودة، استغلتها المليشيا لتوسيع نفوذها وفرض تدخلها المسلح.

وخلال مساعٍ قبلية للوساطة، قُتل محمد عبدربه سالم البصيري، المعيّن من قبل الحوثيين مشرفاً للإرشاد في المديرية، بعد إصابته بطلق ناري وُصف بالخطأ أثناء تبادل لإطلاق النار ليلاً، لتسارع الجماعة عقب ذلك إلى إرسال مزيد من التعزيزات والمطالبة بتسليم المتهمين.

ورغم استجابة الأهالي وتسليم 30 شخصاً من طرفي النزاع بواقع 15 من كل طرف في محاولة لاحتواء الأزمة، واصلت المليشيا إجراءاتها التصعيدية، بما في ذلك مداهمة المنازل والاستعانة بعناصر نسائية من ما يُعرف بـ”الزينبيات” لتنفيذ عمليات الدهم، الأمر الذي تسبب بحالة هلع واسعة في أوساط النساء والأطفال.

واتهم سكان القرية قيادة مليشيا الحوثي الإرهابية بتعمد توظيف الخلافات القبلية لإشعال الانقسامات الداخلية وفرض قبضة أمنية مشددة، مطالبين المنظمات الحقوقية والجهات المعنية بالتدخل العاجل لوقف الانتهاكات وحماية المدنيين ومصادر رزقهم من التدمير الممنهج.