اخبار الساحل

الإثنين - 30 مارس 2026 - الساعة 05:46 ص بتوقيت اليمن ،،،

صدى الساحل - الحديدة


 أعلن الحراك التهامي السلمي والمقاومة التهامية الباسلة، في بيان رسمي، انسحابهم الكامل من ما يُسمى مبادرة اعداد.
"الوثيقة التهامية"، مؤكدين رفضهم التام لأي محاولات للإقصاء أو الهيمنة على مسار القضية التهامية.
وجاء في بيانهم، الذي حصل موقع "صدى الساحل" الاخباري على نسخة منه، ان استمرار المبادرة بصيغتها الحالية أفرغ القضية التهامية من مضمونها الحقيقي، وتجاوز التوافقات المتفق عليها، مما دفعهم إلى اتخاذ قرار الانسحاب، مع التأكيد على استعدادهم للانخراط في أي مسار تهامي جاد يقوم على أساس التوافق واحترام الإرادة التهامية .
الجامعة.
واكد البيان ان "الحراك التهامي يمتلك بالفعل من الأدبيات والوثائق التي تؤسس لقضية تهامة، وقد قدم العديد منها "على المستوى المحلي والرسمي والإقليمي والدولي.
والدعم المبدئي لأي جهد تهامي جامع يُبنى على أسس
". صحيحة ويخدم القضية التهامية بعيداً عن الإقصاء أو الهيمنة أو التوظيف الحزبي،

موقع (صدى الساحل) ينشر نص البيان كما صدر عن الحراك التهامي السلمي والمقاومة التهامية الباسلة
انسحاب الحراك التهامي السلمي من ما يسمى مبادرة "الوثيقة التهامية"
تابع الحراك التهامي والمقاومة التهامية الباسلة، منذ وقت مبكر، ما طُرح تحت مسمى مبادرة إعداد "الوثيقة التهامية"، بما في ذلك مساراتها التنظيمية والفنية، وتعاطى معها بمسؤولية، رغم ما شابها من اختلالات تأسيسية واضحة منذ البداية. وقد جاء هذا التعاطي انطلاقًا من حرصنا الصادق على بلورة وثيقة جامعة تعبّر عن إرادة أبناء تهامة وتطلعاتهم العادلة، وتسهم في توحيد الصف التهامي على أسس الشراكة والتوافق، مع التأكيد أن الحراك التهامي يمتلك بالفعل من الأدبيات والوثائق التي تؤسس لقضية تهامة، وقد قدم العديد منها على المستوى المحلي والرسمي والإقليمي والدولي.
وإذ نؤكد دعمنا المبدئي لأي جهد تهامي جامع يُبنى على أسس صحيحة ويخدم القضية التهامية بعيداً عن الإقصاء أو الهيمنة أو التوظيف الحزبي،
فإننا نوضح ما يلي :

▪️ تفاجأ ممثلو الحراك التهامي، منذ المراحل الأولى لتشكيل اللجنة الفنية، بخروج القائمين على المبادرة عن التفاهمات والاتفاقات التي تم التوافق عليها، والشروع في ترتيبات مخالفة لما أُقر بشأن آلية التشكيل وتوزيع النسب، بما يعكس توجهاً نحو فرض أمر واقع قائم على المغالبة، من خلال إدخال شخصيات ذات انتماء حزبي واحد تحت مسميات لمكونات غير حقيقية في الواقع التهامي.

▪️ إصرار واضح من بعض الأطراف داخل لجنة المبادرة على تصدّر المشهد وفرض الهيمنة على عمل الهيئة الفنية إدارةً وتوجيهاً وتمثيلاً، في تجاوز صريح لمبدأ التوافق والشراكة، وبما يعكس ذهنية الوصاية ويفرغ العمل الجماعي من مضمونه.

▪️ تم الدفع بإضافات متكررة إلى قوام الهيئة الفنية بأسلوب يقوم على المكاثرة لا التوافق، مع إدخال مكونات لم يُتفق عليها مسبقاً، وتجاوز الضوابط والنسب المعتمدة، الأمر الذي يعزز الشكوك بوجود توجهات تستهدف الاستحواذ والهيمنة تحت عناوين متعددة.

▪️ تجاهلت لجنة المبادرة الملاحظات المتكررة التي تقدم بها ممثلو الحراك، لا سيما ما يتعلق برفض أي تشكيلات قائمة على أسس جهوية ضيقة داخل تهامة، ومع ذلك تم المضي في إضافات غير متوافق عليها، بما يعيد إنتاج الاصطفافات التي لطالما عانت منها تهامة، فضلًا عن اختزال تمثيل أشخاص محددين وهم أنفسهم ذات لون حزبي واحد تحت مسميات عامة.

▪️ سعي غير مبرر لفرض حالة من التصدّر أو القيادة داخل الهيئة الفنية أو لجنة المبادرة، رغم الاتفاق الصريح على أن أي موقع قيادي يجب أن يكون محل توافق وإجماع، وهو ما لم يتحقق، بما يعكس نزعة واضحة نحو التفرد.

▪️ ورغم أن ممثلينا طرحوا هذه الملاحظات مبكراً وبأسلوب موضوعي وبنّاء، مدعومًا بالحجج والدوافع اللازمة لتدارك ذلك، إلا أن تلك الملاحظات قوبلت بتجاهل وتعسف، مع الإصرار على المضي في مسار هذه الوثيقة بصيغتها المختلة.

▪️ وعلى مستوى المضمون، فقد شكّل ما طُرح تحت مسمى "الوثيقة التهامية" صدمة حقيقية، إذ أفرغت القضية التهامية من محتواها الجوهري، ومسارها النضالي، واستحقاقاتها التاريخية المشروعة، وقدّمت طرحاً مشوهاً لا يعكس حقيقة القضية ولا يعبر عن تطلعات أبنائها، بل يقترب في بعض مضامينه من سرديات خصوم تهامة، الأمر الذي يثير تساؤلات مشروعة حول الدوافع والخلفيات التي تقف وراء صياغتها.

▪️ كما تجاهلت الوثيقة بشكل لافت حجم التضحيات التي قدمها أبناء تهامة، وفي مقدمتهم الحراك التهامي والمقاومة التهامية الباسلة الحامل الأساسي للقضية التهامية، عبر مراحل نضالية متعددة، كان آخرها دورهم المحوري في مواجهة مليشيا الحوثي الانقلابية والدفاع عن الأرض والهوية، وهي تضحيات لا يمكن القفز عليها أو تهميشها في أي طرح يدّعي تمثيل تهامة وقضيتها.

▪️ إن ما تضمنته هذه الوثيقة من اختلالات لا يمكن توصيفه على أنه مجرد قصور شكلي، بل يعكس انحرافًا بنيوياً يمس جوهر القضية التهامية، ويخدم أجندات لا تتقاطع مع تطلعات أبناء تهامة، بل تعيد إنتاج أدوات الهيمنة والإقصاء التي عانت منها تهامة لعقود.

وعليه، فإن الحراك التهامي والمقاومة التهامية الباسلة يعلن انسحاب اعضاؤه من المبادرة ورفضه الكامل لما يسمى "الوثيقة التهامية"، ويؤكد في الوقت ذاته انفتاحه على أي مسار تهامي جاد ومسؤول، يُبنى على أسس سليمة، ويرتكز على التوافق الحقيقي، واحترام الإرادة التهامية الجامعة، بعيداً عن الوصاية أو فرض الإرادة أو منطق المغالبة.