اخبار وتقارير

الثلاثاء - 12 مايو 2026 - الساعة 12:09 ص بتوقيت اليمن ،،،

صدى الساحل - متابعات

سجلت واردات الوقود عبر موانئ الحديدة الخاضعة لسيطرة ميليشيا الحوثي تراجعاً غير مسبوق خلال الربع الأول من عام 2026، في مؤشر يعكس اتساع الاضطرابات التي طالت شبكات الإمداد المرتبطة بإيران والحرس الثوري، بالتزامن مع استمرار تداعيات الحرب على طهران منذ أكثر من شهرين.

وبحسب بيانات صادرة عن برنامج الأغذية العالمي، فقد انخفضت واردات الوقود عبر موانئ الحديدة والصليف ورأس عيسى بنسبة 76% مقارنة بالفترة نفسها من عام 2025، بعدما تراجعت الكميات المستوردة من نحو 816 ألف طن متري إلى قرابة 196 ألف طن فقط.

وأظهرت البيانات الأممية أن واردات الوقود عبر موانئ البحر الأحمر الواقعة تحت سيطرة الحوثيين شهدت ارتفاعاً كبيراً خلال الربع الأول من عام 2023، إذ بلغت نحو 673 ألف طن متري، بزيادة بلغت 470% مقارنة بالفترة ذاتها من عام 2022، التي لم تتجاوز فيها الواردات 118 ألف طن متري.

وفي عام 2024، ارتفعت الواردات مجدداً إلى 868 ألف طن متري، مسجلة زيادة بنسبة 29% مقارنة بعام 2023، قبل أن تتراجع بشكل طفيف خلال الربع الأول من عام 2025 إلى 816 ألف طن، بانخفاض نسبته 6%.

ويُعزى هذا التراجع، وفق البيانات، إلى العقوبات التي أعادت الولايات المتحدة فرضها في يناير 2025، إلى جانب إعلان واشنطن منتصف مارس من العام ذاته حظر استيراد المشتقات النفطية عبر ميناء الحديدة.

غير أن الانخفاض الأكبر سُجل خلال الربع الأول من عام 2026، حيث هبطت الواردات إلى 196 ألف طن فقط، بانخفاض إجمالي بلغ نحو 77% مقارنة بالفترة نفسها من عام 2024، و76% مقارنة بعام 2025.

وأكدت بيانات الأمم المتحدة عدم تسجيل أي واردات وقود عبر موانئ الحديدة والصليف ورأس عيسى خلال مارس 2026، في دلالة على اضطراب واسع في شبكات الإمداد المرتبطة بإيران وأذرعها في المنطقة.

ورغم ذلك، لم تشهد مناطق سيطرة الحوثيين أزمة وقود حادة، على الرغم من تقارير أممية تحدثت عن ظهور طوابير في عدد من المناطق خلال الفترة الماضية.

وأشارت الأمم المتحدة إلى أن تدهور البنية التحتية لموانئ الحديدة، وبطء عمليات إعادة الإعمار، والاضطرابات الإقليمية، وتراجع سعة التخزين، إضافة إلى القيود الناتجة عن تصنيف الحوثيين ضمن قائمة التنظيمات الإرهابية الأجنبية “FTO”، جميعها عوامل ساهمت في الانخفاض الحاد لواردات الوقود عبر موانئ البحر الأحمر.

وفي المقابل، سجلت الموانئ ذاتها ارتفاعاً لافتاً في واردات الغذاء بنسبة 47% خلال الربع الأول من عام 2026، محققة أعلى مستوى لواردات الغذاء الفصلية خلال السنوات التسع الماضية.

كما أوضحت البيانات أن نسبة التراجع في واردات الوقود عبر موانئ المناطق الخاضعة للحكومة اليمنية المعترف بها دولياً جاءت أقل من معدل الانخفاض العام البالغ 69% على مستوى جميع الموانئ اليمنية، إذ سجلت تلك الموانئ انخفاضاً بنسبة 31% فقط، مقارنة بتراجع بلغ 76% في موانئ البحر الأحمر الخاضعة لسيطرة الحوثيين.

وتشير البيانات إلى أن التراجع في واردات الوقود بالمناطق الحكومية تكرر خلال السنوات الأخيرة، في ظل استمرار تغطية جزء من الطلب المحلي عبر الإنتاج النفطي من محافظتي مأرب وحضرموت، والذي يلبي نحو 30% من إجمالي الاحتياج المحلي.