جرائم وانتهاكات

الخميس - 14 مايو 2026 - الساعة 10:19 م بتوقيت اليمن ،،،

صدى الساحل - متابعات

كشفت مصادر أمنية عن تحركات جديدة لمليشيات الحوثي المدعومة من إيران تهدف إلى إحكام الرقابة على اليمنيين، عبر إنشاء منظومة أمنية داخل المستشفيات والمراكز الصحية في مناطق سيطرتها، بما يسمح بجمع بيانات المرضى ومتابعة المترددين على المرافق الطبية بشكل يومي.

وأفادت المصادر لـالعين الإخبارية بأن أجهزة الاستخبارات الحوثية بدأت تنفيذ خطة رقابية تستهدف المستشفيات الحكومية والخاصة، إضافة إلى العيادات والمراكز الطبية، بهدف بناء قاعدة بيانات موسعة تشمل معلومات تفصيلية عن الحالات المرضية والمراجعين.

وبحسب المصادر، فإن الخطة لا ترتبط بتطوير الخدمات الصحية أو تحسين أداء المؤسسات الطبية، وإنما تركز على مراقبة المرضى والمترددين على أقسام الطوارئ والعيادات الخارجية وغرف العمليات والعناية المركزة.

وأضافت أن الجماعة تسعى إلى توسيع شبكات جمع المعلومات داخل القطاع الصحي، على غرار الإجراءات التي فرضتها سابقًا على الفنادق ومرافق الإيواء، ضمن سياسة أمنية تهدف إلى تتبع السكان وتعزيز أدوات الرقابة.

مرحلتان لتنفيذ الخطة

ووفق المصادر، بدأت المليشيات المرحلة الأولى من الخطة عبر ربط المستشفيات والمرافق الطبية بشعبة أمنية مستحدثة داخل إدارات الأمن، تتبع مباشرة جهاز الأمن والمخابرات، بما يجعل الأنشطة داخل تلك المؤسسات خاضعة للمتابعة الأمنية المباشرة.

أما المرحلة الثانية، فتشمل — بحسب المصادر — إلزام المستشفيات والعيادات الخاصة بتقديم تقارير يومية مفصلة عن الحالات المرضية، مع إخطار الجهات الأمنية بالعمليات الجراحية قبل تنفيذها، والإبلاغ الفوري عن الحالات الطارئة عبر مندوبين أمنيين داخل بعض المرافق الطبية.

وأشارت المصادر إلى أن الحوثيين يسعون كذلك إلى ربط بعض الخدمات العلاجية بموافقات أمنية، واستخدام الرعاية الصحية كوسيلة للرقابة والضغط، إلى جانب إنشاء ملفات صحية عن معارضيهم في مناطق السيطرة الحوثية.

مخاوف من انتهاك الخصوصية

ويرى مراقبون أن البيانات الطبية تُعد من أكثر المعلومات حساسية، وأن استخدامها خارج الأطر الصحية يشكل تهديدًا مباشرًا لخصوصية المرضى وسرية معلوماتهم.

وأوضحوا أن امتلاك مثل هذه البيانات قد يسمح بتتبع الأفراد ومراقبة تحركاتهم، خاصة من خلال سجلات العلاج أو مواعيد مراجعة المستشفيات، فضلًا عن إمكانية استغلالها لأغراض أمنية ضد المناهضين للجماعة.

واعتبر المراقبون أن هذه الإجراءات تعكس توجها متزايدا نحو عسكرة القطاع الصحي وتسييسه، وتحويل المؤسسات الطبية من مراكز للرعاية الإنسانية إلى أدوات تخدم الأجندات الأمنية والاستخباراتية للمليشيات.

وكانت تقارير سابقة قد تحدثت عن قيام الحوثيين بربط قواعد بيانات قطاعات حيوية، من بينها الاتصالات والسجل المدني والأنظمة المالية ونقاط التفتيش، ضمن شبكة رقابة واسعة تهدف إلى تتبع المواطنين في مناطق سيطرتها.