الثلاثاء - 19 مايو 2026 - الساعة 07:27 م بتوقيت اليمن ،،،
صدى الساحل - متابعات
كشفت صحيفة اندبندنت عربية في تقرير حديث عن تفاقم أزمة التعليم في اليمن نتيجة الحرب التي أشعلتها مليشيا الحوثي الإرهابية منذ انقلابها على الدولة عام 2014، وسط تصاعد معدلات التسرب المدرسي واتساع حرمان الأطفال من حقهم في التعليم.
وبحسب التقرير، بات ملايين الأطفال اليمنيين خارج أسوار المدارس نتيجة استمرار الحرب والنزوح والفقر وتدهور الأوضاع المعيشية، إلى جانب عمليات التجنيد التي تنفذها مليشيا الحوثي بحق الأطفال والزج بهم في المعركة.
ونقلت الصحيفة عن وزير التربية والتعليم، عادل العبادي، أن أبرز أسباب التسرب الطلابي تعود إلى استمرار الحرب وغياب الاستقرار الأمني، خاصة في مناطق التماس، إضافة إلى التدهور الاقتصادي الذي جعل كثيرًا من الأسر عاجزة عن توفير متطلبات التعليم والمعيشة.
وأكد العبادي أن تجنيد الأطفال يمثل أحد أخطر أسباب حرمان الطلاب من مواصلة تعليمهم، في ظل استمرار المليشيا بتحويل مدارس إلى مراكز تعبئة وثكنات عسكرية، فضلًا عن استقطاب الأطفال إلى الجبهات والمعسكرات.
وأشار التقرير إلى أن الحرب الحوثية تسببت في تدمير وتضرر أكثر من 2500 مدرسة، فيما يعاني المعلمون في مناطق سيطرة المليشيا من انقطاع الرواتب منذ سنوات، الأمر الذي دفع كثيرين منهم إلى ترك مهنة التعليم والبحث عن أعمال أخرى للبقاء على قيد الحياة.
ووفقًا لمنظمة الهجرة الدولية، يوجد أكثر من 4.5 ملايين طفل خارج المدارس في اليمن، بينما تؤكد الحكومة اليمنية أن عدد المتسربين يبلغ نحو مليونين و100 ألف طالب وطالبة، مع استمرار اتساع الفجوة التعليمية في البلاد.
كما سلط التقرير الضوء على أوضاع المناطق الريفية والمحافظات المنكوبة بسيطرة الحوثيين، حيث يضطر الأهالي لإنشاء فصول بدائية من القش والصفيح لمواصلة تعليم أبنائهم، في ظل غياب الدعم وحرمان المدارس من الكتب والمستلزمات التعليمية.
وحذرت منظمات أممية، بينها يونيسف، من أن الأطفال غير الملتحقين بالمدارس يواجهون مخاطر متزايدة تشمل العمالة والزواج المبكر والتجنيد القسري.