اخبار وتقارير

السبت - 23 مايو 2026 - الساعة 02:26 م بتوقيت اليمن ،،،

صدى الساحل

مثل إعلان قيام الجمهورية اليمنية في الـ 22 من مايو 1990م، التحول التاريخي الأهم في تاريخ اليمن الحديث، وحقق حلم اليمنيين، لإنهاء التشطير والانقسام الذي فرضه الحكم الكهنوتي في الشمالي والاستعمار البريطاني في الجنوب مجسداً وحدة الإرادة والتاريخ والأرض والكرامة.  
يقول وزير الدولة وليد القديمي، في حديثه لوكالة الأنباء اليمنية (سبأ) بمناسبة العيد الوطني الـ٣٦ للجمهورية اليمنية ٢٢ مايو، إن الوحدة اليمنية مثّلت حدثاً تاريخياً عظيماً، نقل اليمن من حالة التشطير والانقسام إلى مرحلة الدولة الواحدة، اتسمت بالانفتاح السياسي والتعددية الحزبية وحرية الصحافة وتوسيع المشاركة الشعبية، كما شهدت البلاد توسعاً في مشاريع البنية التحتية والتعليم والصحة والخدمات العامة، وأصبح المواطن اليمني قادراً على التنقل والعمل والاستثمار في مختلف المحافظات دون قيود، ورغم التحديات التي واجهتها البلاد لاحقاً، فإن الوحدة ظلت تمثل الإطار الجامع لكل اليمنيين.
ودعا القديمي الى التلاحم وتنسيق الجهود لتعزيز مؤسسات الدولة، ودعم الاقتصاد، وتحقيق التنمية، ومواجهة المشاريع الطائفية والمناطقية، باعتبارها عوامل أساسية لحماية هذا المنجز الوطني، الذي يدرك اليمنيون اليوم أهميتها بسبب حجم المعاناة التي سببتها الحروب والانقسامات.
واكد ان الوحدة اليمنية ليست مجرد ذكرى وطنية، بل مشروع دولة ومستقبل أمة، والحفاظ عليها مسؤولية الجميع، اليمن مرّ بظروف صعبة، لكنه قادر على تجاوزها بإرادة أبنائه ووحدتهم وتكاتفهم، وعلينا أن نتمسك بالأمل، وأن نعمل جميعاً من أجل بناء دولة عادلة وآمنة ومستقرة تليق بالشعب اليمني وتضحياته".
الوحدة تحول تاريخي لليمنيين:
من جانبه يعتبر محافظ الحديدة الدكتور الحسن طاهر، الوحدة اليمنية، نقطة تحول تاريخية في حياة اليمنيين جميعاً، لأنها نقلت اليمن من واقع التشطير والانقسام إلى فضاء الدولة الواحدة ذات الهوية الوطنية الجامعة.
وقال طاهر في حديثه لوكالة الأنباء اليمنية (سبأ) " تحقيق الوحدة في 22 مايو 1990 مثّل حلماً طال انتظاره وتجسيداً لإرادة وطنية كبيرة، حيث فرضت التعددية السياسية والحزبية، ومساحة أوسع للحريات العامة والصحافة والمشاركة الشعبية، والاهم انها ساهمت في بناء مؤسسات دولة موحّدة تمثل جميع اليمنيين، واقتصاديا".
وأختتم محافظ الحديدة حديثه برسالة للشعب "اليمن لا يمكن أن ينهض إلا بسواعد أبنائه وتكاتفهم، فالتاريخ أثبت أن اليمنيين قادرين على تجاوز المحن والمنعطفات الصعبة، لذا علينا أن نعمل من أجل بناء دولة عادلة وآمنة ومستقرة تضمن مستقبلاً أفضل للأجيال القادمة".
الوحدة اعظم منجز: 
من جانبه يؤكد رئيس جامعة الحديدة الدكتور حسن المطري،" إن الوحدة اليمنية مشروع مستقبلي يتطلب حمايته من الجميع..مشيراً الى ان اليمن شهد تحولات سياسية واقتصادية واجتماعية عميقة، حيث كان أبرز ملامح المرحلة الانتقالية هو التحول نحو التعددية السياسية والحزبية، وإقرار حرية الصحافة وإصدار الصحف الحزبية والأهلية، وقيام منظمات المجتمع المدني، وخوض أول انتخابات نيابية تنافسية في تاريخ البلاد.
وأكد أن الوحدة ارست كياناً دولياً موحداً ومقعداً واحداً في الأمم المتحدة، وبنية تشريعية موحدة ومتطورة مثل إقرار دستور الوحدة، وتشكيل مجلس نواب موحّد، وتوسعت شبكة الطرق والكهرباء والمياه والمدارس لتشمل مناطق كانت مهمشة، وتحقق تكامل نسبي في الموارد البشرية والثروات السمكية والنفطية بين الشطرين.
ولفت رئيس جامعة الحديدة الى أن حماية منجز الوحدة يتطلب اليوم وقبل كل شيء استعادة الدولة وتمكينها من بسط سيادتها على كامل التراب الوطني، عبر حل سياسي شامل ينهي انقلاب مليشيات الحوثي الإرهابية، واستكمال بناء مؤسسات قوية وفاعلة وعادلة تقوم على مبدأ المواطنة المتساوية وسيادة القانون، ومعالجة آثار الصراعات الماضية عبر مصالحة وطنية شاملة وجبر الضرر للمتضررين، لترميم النسيج الاجتماعي الممزق.