السبت - 23 مايو 2026 - الساعة 10:10 م بتوقيت اليمن ،،،
صدى الساحل - متابعات
تفاقمت أزمة الغاز المنزلي والمشتقات النفطية في العاصمة المؤقتة عدن وعدد من المحافظات المحررة، مع تعطل وصول الإمدادات القادمة من مأرب نتيجة إغلاق قبلي للطريق في منطقة الرويك، ما أدى إلى تصاعد المخاوف من اتساع نطاق الأزمة بالتزامن مع اقتراب عيد الأضحى المبارك.
وتسببت الاحتجاجات التي نفذها عدد من ذوي الاحتياجات الخاصة في منطقة الرويك، الواقعة على الطريق الرابط بين مأرب وحضرموت، بوقف حركة ناقلات الوقود والغاز بشكل كامل، للمطالبة بصرف رواتبهم ومستحقاتهم المالية المتأخرة، الأمر الذي أدى إلى احتجاز عشرات القواطر المحملة بالمشتقات النفطية والغاز المنزلي على الخط الدولي.
وفي عدن، شهدت محطات تعبئة الغاز ازدحاماً كبيراً خلال الأيام الماضية، حيث اصطف المواطنون في طوابير طويلة منذ ساعات الصباح الأولى للحصول على احتياجاتهم من الغاز المنزلي، وسط تزايد الشكاوى من تفاقم الأزمة وعودة السوق السوداء التي رفعت أسعار الأسطوانات بشكل ملحوظ.
وأكد مواطنون أن الأزمة أضافت أعباءً جديدة على السكان الذين يواجهون أوضاعاً معيشية واقتصادية صعبة، مشيرين إلى غياب المعالجات الحكومية الفاعلة للحد من الاختناقات التموينية المتكررة التي تشهدها المحافظات المحررة.
وامتدت تداعيات الأزمة إلى محافظة تعز، التي تعاني أصلاً من نقص حاد في كميات الغاز المخصصة لها، إذ أوضحت نقابة الوكلاء أن حصة المحافظة تقلصت بنحو 60 في المائة، حيث لا تستقبل حالياً سوى خمس إلى ست مقطورات يومياً بدلاً من 13 مقطورة كانت مخصصة لتغطية احتياجات السكان.
وطالبت النقابة الشركة اليمنية للغاز في صافر بسرعة استكمال ترحيل الكميات المقررة لتعز، محذرة من اتساع نشاط السوق السوداء وتفاقم معاناة المواطنين مع ارتفاع الطلب على الغاز خلال الفترة التي تسبق عيد الأضحى.
وفي الوقت الذي تعاني فيه المحافظات المحررة من شح الإمدادات، تشهد محافظة مأرب، مركز إنتاج النفط والغاز في البلاد، أزمات متكررة في الوقود، مع استمرار الطوابير أمام المحطات وتكرار شكاوى المواطنين من نقص المشتقات النفطية. كما تتصاعد اتهامات لجهات نافذة بالتلاعب بالكميات المخصصة للمحطات الرسمية وتحويل جزء منها إلى السوق السوداء أو تهريبها إلى مناطق خاضعة لسيطرة مليشيا الحوثي الإرهابية لتحقيق أرباح كبيرة.
ويرى مراقبون أن تكرار أزمات الوقود والغاز يعكس اختلالات واسعة في إدارة قطاع المشتقات النفطية، وضعف الرقابة على عمليات النقل والتوزيع، ما يهيئ بيئة مناسبة للاحتكار والمضاربة على حساب احتياجات المواطنين.
وحذروا من أن استمرار إغلاق الطريق في الرويك سيؤدي إلى مزيد من التدهور في الإمدادات، خصوصاً في محافظات حضرموت وأبين ولحج وشبوة، التي بدأت تشهد مؤشرات أولية على نقص الوقود والغاز وارتفاع الأسعار بصورة تدريجية.
ودعت مصادر محلية وسائقون عالقون في موقع القطاع الجهات المختصة والسلطات المحلية إلى التدخل العاجل لفتح الطريق أمام القواطر ومعالجة مطالب المحتجين عبر الأطر الرسمية، بما يضمن استمرار تدفق الوقود والغاز والسلع الأساسية إلى مختلف المحافظات وعدم تعطل مصالح المواطنين.