الأربعاء - 27 مايو 2026 - الساعة 08:46 م بتوقيت اليمن ،،،
صدى الساحل - تعز
تصاعدت في محافظة تعز، جنوب غربي اليمن، موجة غضب شعبي واسعة ضد مليشيا الحوثي الإرهابية، على خلفية استمرار القيود المفروضة على فتح طريق الحوبان – جولة القصر، أحد أهم المنافذ الإنسانية التي تربط بين مناطق الحكومة الشرعية والمناطق الخاضعة لسيطرة الجماعة في شرق المدينة.
وطالب مواطنون وناشطون ووجهاء اجتماعيون بفتح الطريق على مدار 24 ساعة خلال أيام عيد الأضحى المبارك، بدلاً من الاكتفاء بساعات محدودة لا تتجاوز ست ساعات يومياً، معتبرين أن استمرار إغلاق الطريق أو تقييد الحركة عبره يمثل “عقاباً جماعياً” بحق مئات الآلاف من المدنيين.
وأكد سكان محليون أن القيود الحوثية المشددة على الطريق تسببت في ازدحام خانق وطوابير طويلة للمسافرين، خصوصاً العائلات التي تحاول التنقل لقضاء إجازة العيد مع أقاربها، وسط معاناة إنسانية متفاقمة بسبب الانتظار لساعات طويلة عند نقاط التماس والتفتيش.
وقال مواطنون إن مشاهد النساء والأطفال وكبار السن وهم يفترشون جوانب الطريق بانتظار السماح لهم بالعبور، تكشف حجم المأساة التي تواصل مليشيا الحوثي فرضها على أبناء تعز منذ سنوات، عبر سياسة الحصار وإغلاق الطرق الرئيسية.
ويعد طريق الحوبان – جولة القصر شرياناً حيوياً لسكان المدينة، بعد سنوات من الحصار الحوثي الخانق الذي تسبب في عزل تعز عن محيطها، وفرض على المواطنين سلوك طرق جبلية وعرة وطويلة أودت بحياة الكثيرين ورفعت تكاليف النقل والمعيشة بشكل كارثي.
وطالب الأهالي والمنظمات المجتمعية جميع الأطراف، وفي مقدمتها جماعة الحوثي، برفع القيود المفروضة على حركة المدنيين وفتح الطريق بشكل دائم خلال فترة العيد، مؤكدين أن الطرقات والمنافذ الإنسانية يجب أن تبقى بعيدة عن الابتزاز السياسي والعسكري.
ويرى مراقبون أن استمرار الحوثيين في التحكم بحركة المدنيين عبر المنافذ الرئيسية يعكس إصرار الجماعة على استخدام الملف الإنساني كورقة ضغط، رغم الدعوات المحلية والدولية المتكررة لتخفيف معاناة السكان ورفع الحصار عن مدينة تعز.
وأشار ناشطون إلى أن فتح الطريق لساعات محدودة فقط لا يخفف من الأزمة، بل يفاقمها، بسبب التدافع الكبير للمسافرين خلال فترة زمنية ضيقة، الأمر الذي يحول رحلة العيد إلى معاناة يومية تثقل كاهل المواطنين المنهكين أصلاً من الحرب والأوضاع الاقتصادية المتدهورة.
وفي ظل استمرار الأزمة، تتزايد الدعوات الشعبية والحقوقية لإلزام مليشيا الحوثي بفتح الطرقات بشكل كامل ودائم، وإنهاء سياسة التضييق التي حرمت آلاف الأسر اليمنية من حرية التنقل والتواصل الاجتماعي، خصوصاً في المناسبات الدينية التي تمثل متنفساً إنسانياً للمواطنين.