اخبار وتقارير

الجمعة - 29 مايو 2026 - الساعة 07:58 م بتوقيت اليمن ،،،

صدى الساحل - متابعات

صعّدت ميليشيا الحوثي من لهجتها تجاه قبائل دهم، بعد تهديدات أطلقها أحد قياداتها الميدانية الملقب بـ”السحاري”، توعد خلالها بمصادرة ممتلكات أبناء القبائل في محافظة صعدة، شمالي اليمن، في ظل تصاعد التوتر على خلفية استمرار احتجاز الشيخ القبلي حمد بن راشد فدغم الحزمي وربيعته “ميرا” المنسوبة إلى الرئيس العراقي الراحل صدام حسين.

وجاءت التهديدات الحوثية عقب خلافات متفاقمة بين الجماعة وقبائل دهم، إثر قيام الميليشيا باختطاف الشيخ الحزمي و”ميرا”، أثناء مرورهما في نقطة الحتارش شمال العاصمة صنعاء، وهما في طريقهما إلى محافظة الجوف، بعد أن لجأت الأخيرة إلى القبائل طلبًا للحماية وإنصافها عقب مصادرة الحوثيين لممتلكاتها.

وفي مقطع فيديو متداول على مواقع التواصل الاجتماعي، دعا القيادي الحوثي الملقب بـ”السحاري” قبائل دهم إلى الاستجابة لما وصفه بـ”معقد الحق”، وهي جلسة قبلية دعت إليها قيادة الجماعة، محددًا مهلة حتى يوم الاثنين المقبل للحضور والامتثال.

وأكد السحاري، في حديثه، أنه قام بحصر ورصد منازل وممتلكات أبناء قبائل دهم في محافظة صعدة، مهددًا بمصادرتها في حال عدم تلبية الدعوة، كما لوّح باستخدام القوة ضد أي تحرك لمواجهة حملات المصادرة، قائلًا: “إذا قاومتم حملة المصادرة فإنني بريء مما سيحصل لكم”.

وكانت قبائل دهم قد نصبت، في وقت سابق، مطارح قبلية في منطقة اليتمة بمحافظة الجوف، للمطالبة بالإفراج عن الشيخ الحزمي وربيعته، قبل أن يتم رفعها عقب وساطة قبلية أكدت التزام ميليشيا الحوثي بالإفراج عنهما، غير أن الجماعة تراجعت عن الاتفاق، ولا يزال المختطفان رهن الاحتجاز حتى الآن.

وفي تطور جديد، كشف الشيخ هادي محمد فدغم الحزمي، في تسجيل صوتي متداول، عن قيام ميليشيا الحوثي باستدعاء مشائخ قبائل دهم في محافظة الجوف للتوقيع على وثيقة تتضمن التخلي عن الشيخ حمد بن راشد فدغم الحزمي و”ميرا”.

وحذّر الشيخ هادي الحزمي من الانجرار وراء ما وصفها بضغوط الميليشيا، معتبرًا أن أي شيخ يقبل بالمساومة في قضية الشيخ حمد فدغم سيلحق بنفسه “العار والعيب الأسود”، داعيًا أبناء قبائل دهم إلى التكاتف والحفاظ على وحدة الصف.

وشدد الحزمي على أن موقف الشيخ حمد بن راشد فدغم أعاد لقبائل دهم، وللقبائل اليمنية عمومًا، مكانتها وهيبتها، مؤكدًا ضرورة استمرار الموقف القبلي الموحد في مواجهة ما وصفها بممارسات الميليشيا التعسفية.