انطلقت بالعاصمة المغربية الرباط، اليوم ا، أعمال الندوة رفيعة المستوى حول موضوع "القدس: عنوان لسردية عالمية للسلام"، التي تنظمها وكالة بيت مال القدس الشريف، بشراكة مع أكاديمية المملكة المغربية ووزارة الشباب والثقافة والتواصل – قطاع التواصل، وبمشاركة وزراء ومسؤولين وخبراء وأكاديميين من عدد من الدول العربية والإسلامية.
وشارك في الندوة السفير عزالدين سعيد الأصبحي، سفير الجمهورية اليمنية لدى المملكة المغربية، حيث أكد في مداخلته أن القدس ليست مجرد مدينة، بل رمز إنساني وحضاري فريد، وملتقى للديانات السماوية والحضارات المتعاقبة، ونافذة للضوء في زمن تتعاظم فيه الأزمات والتحديات.
وشدد الأصبحي على أن جوهر السلام في الشرق الأوسط يبدأ باستعادة الحق الفلسطيني المشروع، وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشريف، باعتبار ذلك المدخل الحقيقي لتحقيق سلام عادل ودائم في المنطقة.
وأشار إلى أن القدس ارتبطت عبر التاريخ بمعاني السلام والمحبة والتعدد والتعايش، وأن تحصين مركزها الحضاري لا يعني حماية مدينة فحسب، بل صون الذاكرة الإنسانية المشتركة وقيم الحوار والاحترام المتبادل والحق في العيش بكرامة وسلام.
وأضاف أن القدس، بما تمثله من رمزية روحية وحضارية، تظل بوصلة للسلام وضميراً حياً للإنسانية، مؤكداً أن السلام الحقيقي ينبغي أن يبدأ من قلب القدس، أولى القبلتين وثالث الحرمين الشريفين، وأنها ستبقى ملتقى الحضارة والوجدان الإنساني وعنواناً للحق والعدالة والأمل.
وتندرج هذه الندوة في إطار تنفيذ قرار الدورة الخامسة والخمسين لمجلس وزراء الإعلام العرب القاضي باختيار الرباط عاصمة للإعلام العربي لسنة 2026، مع تخصيص فعاليات خاصة بالقدس، تجسيداً للدور الذي تضطلع به المملكة المغربية بقيادة جلالة الملك محمد السادس، رئيس لجنة القدس، في دعم الحوار حول القضايا الإنسانية والحضارية، وفي مقدمتها قضية القدس وفلسطين.
وشهدت الجلسة الافتتاحية كلمات لكل من وزير الشباب والثقافة والتواصل المغربي محمد المهدي بنسعيد، ووزير الإعلام الفلسطيني أحمد عساف، والدكتور محمد سالم الشرقاوي مدير وكالة بيت مال القدس الشريف.
إلى جانب عدد من المسؤولين وممثلي المنظمات العربية والإسلامية والمهنية العربية