صدى الساحل - الحديدة - خاص
ارتكبت عناصر جماعة الحوثي الإرهابية، المدعومة من النظام الإيراني، اليوم، جريمة نكراء بطمس الهوية الوطنية والتاريخ الجمهوري، باقتحام وتخريب منزل الرئيس الأسبق عبدالله السلال، أول رئيس للجمهورية العربية اليمنية، في محافظة الحديدة غربي اليمن.
وذكرت مصادر محلية وشهود عيان أن مسلحي المليشيا قاموا باقتحام المنزل الواقع في المدينة، ونهبوا محتوياته بالكامل، فيما شرعوا في نزع الأبواب والنوافذ وعبثوا بالمرافق الداخلية، في مشهد همجي يعكس العداء السافر لكل ما يرمز للدولة والنظام الجمهوري.
وأكدت المصادر أن عملية النهب والتخريب طالت ممتلكات ثمينة ووثائق تاريخية، وسط صمت دولي مُريب تجاه هذه الانتهاكات الممنهجة التي تستهدف الموروث الوطني اليمني.
ويأتي هذا الاستهداف المتعمد في سياق الحرب المعلنة التي تشنها المليشيا الحوثية على رموز ثورة 26 سبتمبر المجيدة، إذ يُعتبر الفقيد عبدالله السلال أيقونة وطنية وقائداً تاريخياً قاد التحرر من الحكم الإمامي الكهنوتي البائد، وتولى رئاسة الجمهورية العربية اليمنية في الفترة (1962 - 1967)، ليكون أول من حمل راية النظام الجمهوري في شمال اليمن.
ويمثل هذا الاعتداء الصارخ انتهاكاً جسيماً للأعراف الإنسانية والقوانين الدولية التي تجرم الاعتداء على الممتلكات التاريخية والرموز الوطنية، وهو دليل إضافي على نهم المليشيا الإرهابية وحرصها على طمس الهوية الوطنية ومحو أي أثر يخلّد الجمهورية والثورة، في محاولة يائسة لإعادة إحياء مشروعها الظلامي المتخلف.
وتُدين الأوساط السياسية والشعبية هذا الفعل الشنيع، والذي سبقه تغيير اسم مستشفى الشهيد العلفي محملةً المجتمع الدولي والأمم المتحدة مسؤولية التحرك الفوري لإدانة هذه الجرائم ووقف نزيف الانتهاكات الحوثية ضد الشعب اليمني وتاريخه وحاضره، واعتبار ما يحدث في الحديدة انتهاكاً صريحاً للقانون الدولي الإنساني.