اخبار وتقارير

الأربعاء - 01 يوليو 2026 - الساعة 09:46 م بتوقيت اليمن ،،،

صدى الساحل - خاص

في مفاجأة صادمة لأوساط مسلحي الجماعة الحوثية، نفذت أطقم أمنية تابعة لما يسمى "جهاز الأمن الوقائي" الموالية لحسين الحوثي، مساء اليوم، عملية اختطاف للمواطن سيف الشاهري، شقيق القيادي البارز عبد الحميد علي قايد الشاهري، المعين وكيلاً أول لمحافظة إب، في خطوة كشفت عن حجم الإذلال الذي تتعامل به الميليشيا مع مناصريها.

ووفقاً لمصادر محلية مطلعة، فإن عملية الاعتقال تمت دون أي مبرر أمني واضح، إلا أن معلومات مرجحة أفادت بأن التهمة الموجهة للمختطف سيف الشاهري تعود إلى "سر لابتوب (شامي) المنحدر من محافظة صعدة"، في إشارة إلى قضية تتعلق بجهاز حاسوب يعود لأحد عناصر الجماعة من معقلها الشمالي، وهو ما اعتبرته الأوساط المحلية ذريعة واهنة لإذلال أحد رموز الجماعة في المحافظة.

المفارقة الأكثر صدمة، أن المختطف سيف وشقيقه الوكيل الشاهري، كانا من أبرز الوجوه التي سخرت نفوذها وعلاقاتها لخدمة المشروع الحوثي في إب، وقاموا بتسهيل مهام الأطقم الحوثية وقمع المعارضين على مدى سنوات، إلا أن ذلك لم يشفع لهم أمام "أسيادهم في صعدة"، الذين باتوا يتعاملون مع كبار مسؤولي المحافظات كقطع صرف يمكن التخلص منها عند أول خلاف أو شبهة.

ويأتي هذا الاعتقال ليوجه رسالة قاسية لكل من يسمون أنفسهم "المتحوثين" من أبناء المحافظات الجنوبية والمحايدة، مفادها أن ولاءهم المزعوم لا قيمة له في ميزان الميليشيا، وأن هويتهم الحقيقية عند قيادة الجماعة لا تتعدى كونهم "خدمًا" يمكن استبدالهم أو تجريمهم في أي لحظة.

وتشهد محافظة إب حالة من الغضب الشعبي الصامت، وسط تساؤلات عن مصير الوكيل الأول نفسه في قائمة "التطهير" الداخلي الذي تتبعه الميليشيا لتأكيد سيطرتها المطلقة، وليثبت للجميع أن الانتماء الحقيقي الوحيد في منظومتها هو للقبلية الجغرافية وليس للوطن أو الدماء التي أريقت في سبيلها.