اخبار الساحل

الأحد - 05 يوليو 2026 - الساعة 02:36 ص بتوقيت اليمن ،،،

صدى الساحل


أصدر الحراك التهامي السلمي والمقاومة التهامية بيانا أدان فيه ما وصفه بالتصعيد العسكري المتواصل الذي تنفذه مليشيات الحوثي الارهابية في جبهات جنوب تهامة 
واعتبر أن تلك الهجمات تمثل انتهاكا لحالة التهدئة وتقويضا للجهود الرامية إلى إحلال السلام.
كما حمل إيران مسؤولية استمرار دعم المليشيات الإرهابية عسكريا وسياسيا.
ودعا  الحراك التهامي السلمي والمقاومة التهامية الى مراجعة اتفاق ستوكهولم، وتعزيز دعم المقاومة التهامية، وتكثيف التحرك الحكومي والدولي لحماية المدنيين وإنهاء معاناتهم.

موقع "صدى الساحل" الاخباري ينشر نص البيان:

بيان صادر عن الحراك التهامي السلمي والمقاومة التهامية بشأن التصعيد الإيراني الحوثي

يتابع الحراك التهامي السلمي ومقاومته التهامية بقلق بالغ التصعيد العسكري المتواصل الذي تنفذه مليشيات الحوثي الإرهابية المدعومة من إيراني ضد مواقع المقاومة التهامية في جبهات جنوب تهامة، في انتهاكٍ سافر لحالة التهدئة القائمة، واستخفافٍ واضح بكل التفاهمات والاتفاقات، وفي مقدمتها اتفاق ستوكهولم، الذي تحول عملياً إلى غطاء استغلته المليشيات لإعادة ترتيب صفوفها وتعزيز قدراتها العسكرية، ومواصلة اعتداءاتها على أبناء تهامة، بدلاً من أن يكون مدخلاً لتحقيق السلام وإنهاء معاناة المدنيين.

وقد أسفرت هذه الاعتداءات الإجرامية عن استشهاد خمسة عشر من أبطال المقاومة التهامية، الذين ارتقوا وهم يؤدون واجبهم الوطني دفاعا عن أرضهم وشعبهم، مجسدين أسمى معاني التضحية والفداء، ومسطرين بدمائهم الزكية صفحات مشرقة في تاريخ النضال التهامي واليمني، بما يعكس صلابة أبناء تهامة وثباتهم في مواجهة المشروع الحوثي الإيراني.

ويؤكد الحراك التهامي السلمي ومقاومته التهامية أن هذا التصعيد لم يكن حدثا معزولا، بل يأتي في سياق المشروع الإيراني الهادف إلى زعزعة أمن اليمن والمنطقة، وأن مليشيات الحوثي ليست سوى أداة وذراع عسكري وسياسي تنفذ أجندة النظام الإيراني، وتتحرك وفق حساباته ومصالحه، بعيدا عن أي إرادة وطنية يمنية مستقلة.

وفي هذا السياق، يدين الحراك التهامي السلمي ومقاومته بأشد العبارات استمرار النظام الإيراني في تقديم مختلف أشكال الدعم السياسي والعسكري واللوجستي لمليشيات الحوثي، ويعد ذلك سببًا رئيسيًا في استمرار الحرب، وإطالة أمد معاناة اليمنيين، وتقويض جميع الجهود الرامية إلى تحقيق السلام.

كما يدين الحراك التهامي السلمي ومقاومته اختراق الطائرة الإيرانية للأجواء اليمنية، وهبوطها في مطار صنعاء الخاضع لسيطرة المليشيات الحوثية، معتبراً ذلك انتهاكًا صارخا لسيادة الجمهورية اليمنية، وتحديًا واضحًا للقانون الدولي ولقرارات مجلس الأمن، وفي مقدمتها القرار (2216)، ودليلًا إضافيًا على استمرار التنسيق المباشر بين النظام الإيراني ومليشيات الحوثي، وإصرار طهران على مواصلة دعمها السياسي والعسكري واللوجستي لهذه المليشيات.

ويرى الحراك التهامي السلمي والمقاومة التهامية أن تزامن هذه التحركات الإيرانية مع التصعيد العسكري في جبهات جنوب تهامة يؤكد مجددًا أن قرار الحرب والسلم لدى مليشيات الحوثي لا يصدر من صنعاء، وإنما يخضع لحسابات المشروع الإيراني، الذي يسعى إلى استثمار الساحة اليمنية لتحقيق أهدافه الإقليمية على حساب دماء اليمنيين وأمن المنطقة.

ويؤكد الحراك التهامي السلمي ومقاومته التهامية أن للصبر حدودًا، وأن استمرار الاعتداءات الممنهجة على المقاومة التهامية لن يثني أبناء تهامة عن أداء واجبهم الوطني، وأن قيادة الحراك والمقاومة ستتخذ جميع المواقف والإجراءات المشروعة الكفيلة بحماية أبناء تهامة والدفاع عن المرابطين في جبهات الشرف والعزة والكرامة، وصون حقوقهم ومكتسباتهم الوطنية.

كما يدين الحراك التهامي السلمي والمقاومة التهامية استمرار الصمت الدولي إزاء هذا التصعيد الخطير، ويعد غياب المواقف الدولية الحازمة عاملًا يشجع المليشيات على الاستمرار في ارتكاب المزيد من الجرائم والانتهاكات، الأمر الذي يفرض على المجتمع الدولي، والأمم المتحدة، ومجلس الأمن، الاضطلاع بمسؤولياتهم القانونية والأخلاقية تجاه ما يتعرض له أبناء تهامة من استهداف متواصل.

ويجدد الحراك التهامي السلمي ومقاومته ثقته الكاملة بالمملكة العربية السعودية، قيادةً وحكومةً وشعبًا، ويثمن دورها المحوري في دعم الشرعية اليمنية والدفاع عن أمن اليمن والمنطقة، كما يؤكد وقوفه إلى جانب المملكة في مواجهة التهديدات الإيرانية والحوثية، ودعمه الكامل لكل الخيارات والإجراءات التي تراها مناسبة لحماية الأمن القومي العربي والتصدي للمشروع الإيراني في المنطقة.

كما يعبر الحراك التهامي السلمي ومقاومته التهامية عن ثقته بقيادة الدولة اليمنية، ممثلة بفخامة رئيس مجلس القيادة الرئاسي والحكومة اليمنية، ويدعوهم إلى إعادة النظر في اتفاق ستوكهولم، الذي أدى إلى تجميد معركة تحرير الحديدة وتهامة، وأصبح أحد أبرز الأسباب التي استغلتها المليشيات لإعادة تنظيم صفوفها، ومواصلة اعتداءاتها على أبناء تهامة، الأمر الذي يستوجب مراجعة شاملة لهذا الاتفاق بما ينسجم مع متطلبات حماية المدنيين واستكمال استعادة مؤسسات الدولة.

ويؤكد الحراك التهامي السلمي أن هذا التصعيد يبرهن مرة أخرى أن مليشيات الحوثي لا تؤمن بالسلام، ولا تحترم الاتفاقات، ولا تلتزم بقرارات الأمم المتحدة أو مجلس الأمن، وإنما تستخدم الهدن والمفاوضات وسيلة لإعادة بناء قدراتها العسكرية وخدمة المشروع الإيراني في اليمن.

ويناشد الحراك التهامي السلمي والمقاومة التهامية الحكومة اليمنية والأشقاء في المملكة العربية السعودية سرعة تقديم الدعم المالي والعسكري للمقاومة التهامية المرابطة في جبهات القتال، بما يعزز قدرتها على أداء واجبها الوطني في الدفاع عن تهامة واليمن.

كما يدعو إلى الإسراع في علاج الجرحى والمصابين ونقل الحالات الحرجة إلى الخارج لتلقي الرعاية الطبية اللازمة، وتقديم الرعاية الكاملة لأسر الشهداء، وفاءً لتضحياتهم الوطنية.

ويدعو كذلك إلى تدخل إنساني عاجل لإغاثة أبناء القرى الواقعة على خطوط التماس، الذين يعيشون أوضاعًا إنسانية بالغة الصعوبة نتيجة القصف والاعتداءات الحوثية المستمرة، بما يستوجب تحركًا عاجلًا من الحكومة والمنظمات الإنسانية والإغاثية لتخفيف معاناتهم وحماية المدنيين.

ويجدد الحراك التهامي السلمي تأكيده أن أبناء تهامة سيظلون ثابتين على موقفهم الوطني، متمسكين بحقهم المشروع في الدفاع عن أرضهم وكرامتهم، حتى تحرير تهامة، واستعادة مؤسسات الدولة، وإنهاء الانقلاب، وإسقاط المشروع الإيراني في اليمن، بما يحقق الأمن والاستقرار لليمن والمنطقة.

**المجد والخلود لشهدائنا الأبرار، والشفاء العاجل للجرحى، والحرية والعزة لتهامة واليمن.**

**صادر عن /
قيادة الحراك التهامي السلمي والمقاومة التهامية

**الأحد 5 يوليو 2026م**