اخبار الساحل

السبت - 11 يوليو 2026 - الساعة 03:32 م بتوقيت اليمن ،،،

صدى الساحل - الحديدة - خاص

شهدت مدينة الخوخة بمحافظة الحديدة، صباح اليوم السبت، مشهدًا إنسانيًا مؤثرًا، مع وصول 15 صيادًا من أبناء المديرية، بعد رحلة معاناة استمرت أكثر من ثلاثة أشهر في سجون السلطات الإريترية.

وكان في استقبال الصيادين العائدين أهاليهم وذووهم، الذين عمّت الفرحة أرجاء المدينة بعد أسابيع من القلق والترقب لمصير أبنائهم. وتجمهر العشرات على شاطئ الخوخة لاستقبال المفرج عنهم، في مشهد عكس حجم الفرحة التي انتابت الأهالي بعودة أبنائهم سالمين.

وكان الصيادون الخمسة عشر قد غادروا مركز إنزال الخوخة في 12 أبريل/نيسان الماضي على متن قارب صيد في رحلة اعتيادية، قبل أن ينقطع الاتصال بهم. وأثار اختفاؤهم قلقًا واسعًا في أوساط أسرهم وسكان المديرية، الذين ظلوا يترقبون أي معلومات عنهم طيلة أشهر الاحتجاز.

وأفرجت السلطات الإريترية، أمس الجمعة، عن الصيادين بعد احتجازهم لنحو ثلاثة أشهر، إثر اعتراضهم أثناء رحلة الصيد في البحر الأحمر. وأفادت مصادر محلية بأن إطلاق سراحهم جاء نتيجة وساطة وجهود قادها عقال الصيادين اليمنيين، أسفرت عن إنهاء إجراءات الإفراج وعودتهم إلى اليمن.

وفي لفتة إنسانية، تكفّل قائد قوات خفر السواحل، العميد عبدالجبار الزحزوح، بتغطية تكاليف رحلة عودة الصيادين، في إطار الجهود المبذولة لتسهيل وصولهم إلى مناطقهم بأسرع وقت.

وتتكرر خلال السنوات الأخيرة حوادث احتجاز الصيادين اليمنيين أثناء ممارستهم نشاط الصيد في البحر الأحمر، في ظل تعرّض قوارب الصيد لاعتراضات واحتجازات متكررة من قبل السلطات الإريترية. ويُعد الصيد البحري مصدرًا رئيسيًا للدخل لآلاف الأسر في الساحل الغربي، حيث يواجه الصيادون بشكل متكرر تحديات ومخاطر أثناء عملهم في مياه البحر الأحمر.

يُذكر أن هذه الدفعة تأتي ضمن سلسلة من عمليات الإفراج عن صيادين يمنيين محتجزين في إريتريا، حيث سبق أن أفرجت السلطات الإريترية عن أعداد مختلفة من الصيادين خلال الأعوام الماضية.