صدى الساحل - مأرب - احمد حوذان
أُقيمت، اليوم الثلاثاء، في محافظة مأرب، ندوة علمية نظمها برنامج التواصل مع علماء اليمن تحت شعار "اليمن والمملكة العربية السعودية.. شراكة راسخة ووحدة الموقف والمصير"، بمشاركة كوكبة من العلماء والمشايخ والدعاة، وحضور جمع غفير من طلبة العلم والأكاديميين والإعلاميين.
وافتُتحت الندوة بكلمة ترحيبية ألقاها الشيخ ياسر الكعيني، رحب فيها بالمشاركين، مؤكدًا أن انعقاد الندوة في مأرب يعكس عمق العلاقات الأخوية بين الجمهورية اليمنية والمملكة العربية السعودية، وأهمية ترسيخ الوعي بوحدة المصير وتعزيز التعاون في مواجهة التحديات التي تستهدف أمن البلدين واستقرار المنطقة.
وناقشت الندوة ثلاث أوراق علمية تناولت الجذور التاريخية للعلاقات اليمنية السعودية، ووحدة الأمن والمصير في مواجهة مشاريع التفكيك والارتهان الخارجي وجماعات الإرهاب، إضافة إلى دور العلماء والدعاة في ترسيخ الوعي وتعزيز وحدة الصف.
وأكدت أوراق العمل، التي قدمها الشيخ عبدالرحمن سعيد الأهدل والشيخ عبدالله عبدربه الجميلي، أن العلاقات بين اليمن والمملكة العربية السعودية تستند إلى روابط تاريخية ودينية واجتماعية راسخة، وأن أمن البلدين يشكل منظومة واحدة تفرضها وحدة الجغرافيا والمصالح والمصير المشترك.
وأكد الشيخ فضل القادري أن الندوة تأتي لتعزيز أواصر الأخوة والتعاون بين اليمن والمملكة العربية السعودية، مشيرًا إلى أن العلاقة بين البلدين "علاقة تاريخية ضاربة في جذور التاريخ، ولن تتمكن أي جماعة أو مليشيا من النيل منها"، مؤكدًا أن أمن اليمن والمملكة واحد، وأن ما يجمع الشعبين أكبر من أي محاولات لزرع الفرقة.
من جانبه، قال الشيخ ياسر الكعيني إن الندوة تمثل تطبيقًا عمليًا للشراكة الحقيقية بين اليمن والمملكة، مؤكدًا أن ما تقوم به جماعة الحوثي من انتهاكات واستفزازات يمثل امتدادًا لمشروع خارجي يستهدف اليمن والمنطقة، داعيًا إلى توحيد الصف الوطني واستكمال استعادة مؤسسات الدولة.
كما أكد الشيخ عبدالله عبدربه الشبرين أن الروابط بين اليمن والمملكة متينة وعميقة، مشيرًا إلى أن المملكة كانت ولا تزال سندًا لليمن في مختلف المراحل.
بدوره، أوضح الشيخ محمد علي اليوسفي أن العلاقات اليمنية السعودية ليست وليدة الظروف الراهنة، وإنما تمتد لعقود طويلة، وتقوم على روابط الدين والعقيدة والجوار والنسب والمصالح المشتركة، مشيدًا بالدعم السعودي المتواصل لليمن في المجالات الإنسانية والتنموية والاقتصادية.
وفي ختام أعمال الندوة، أكد البيان الختامي أن العلاقات بين الجمهورية اليمنية والمملكة العربية السعودية تمثل شراكة استراتيجية راسخة، تقوم على وحدة العقيدة وحسن الجوار والمصير المشترك، مشددًا على أن أمن البلدين مترابط، وأن مواجهة مشاريع التفكيك والارتهان الخارجي تتطلب دعم مؤسسات الدولة، والحفاظ على سيادتها، وتعزيز الوعي، والتصدي للجماعات الإرهابية والمليشيات المسلحة.
ودعا البيان إلى استمرار المبادرات العلمية والدعوية والفكرية التي تعزز وحدة الصف، وترسخ الوعي الوطني، وتدعم التعاون العلمي والثقافي والإعلامي بين اليمن والمملكة، بما يسهم في خدمة قضايا البلدين وتعزيز الأمن والاستقرار في المنطقة