جرائم وانتهاكات

السبت - 08 أغسطس 2026 - الساعة 05:57 م بتوقيت اليمن ،،،

صدى الساحل - الحديدة

هجّرت مليشيا الحوثي الإرهابية عشرات الأسر من قرى ومزارع جنوب مديرية الجراحي بمحافظة الحديدة، بعد مداهمة مناطق سكنية وإجبار الأهالي على إخلائها خلال ساعات، في تصعيد عسكري يهدد بتحويل المناطق المدنية إلى مواقع للتمركز وتخزين الأسلحة.

وقالت مصادر محلية إن عناصر حوثية اقتحمت عددًا من القرى الواقعة جنوب الجراحي، في أول تحرك من هذا النوع منذ انسحاب القوات المشتركة من المنطقة، وأبلغت السكان بضرورة المغادرة تمهيدًا للسيطرة على المواقع وتحويلها إلى ثكنات عسكرية ومخازن للسلاح.

وأضافت المصادر أن المليشيا لجأت إلى استخدام طائرات مسيّرة لاستهداف منازل ومزارع السكان الذين رفضوا الاستجابة لأوامر الإخلاء، ما دفع أعدادًا من الأسر إلى النزوح نحو مديريات مجاورة، وسط حالة من الخوف والهلع.

وتشير هذه التحركات إلى مساعٍ حوثية لفرض طوق عسكري على الشريط الساحلي وإعادة تشكيل طبيعة المنطقة بما يخدم أهدافها القتالية، في خطوة تمثل انتهاكًا للمدنيين وخرقًا للالتزامات المرتبطة باتفاق ستوكهولم.

ويرى مراقبون أن الجماعة تسعى من خلال التصعيد إلى تأمين خطوط إمداد خلفية لمواقعها القتالية في الساحل، واستغلال القرى والمناطق الزراعية كمواقع للتحصين والتمركز، فضلًا عن محاولة فرض أمر واقع جديد عقب انسحاب القوات المشتركة.

وحذرت منظمات حقوقية من تداعيات عمليات التهجير القسري، معتبرةً ما يجري انتهاكًا خطيرًا للقانون الدولي الإنساني وقد يرقى إلى جرائم حرب تستوجب المساءلة.

وطالب سكان المناطق المستهدفة الحكومة الشرعية والتحالف بالتدخل العاجل لوقف عمليات التهجير ومنع مليشيا الحوثي من تحويل قراهم ومزارعهم إلى مواقع عسكرية ومناطق مغلقة أمام المدنيين.