الثلاثاء - 08 سبتمبر 2026 - الساعة 03:35 م بتوقيت اليمن ،،،
صدى الساحل - متابعات
أعلنت منظمة الهجرة الدولية نزوح نحو 18 ألفًا و500 شخص في محافظتي تعز والحديدة، نتيجة تصاعد الأعمال القتالية على امتداد الساحل الغربي لليمن، عقب موجة التصعيد الأخيرة التي بدأت في 3 سبتمبر/أيلول الجاري.
وقالت المنظمة، في تقرير حديث، إن تجدد المواجهات في مناطق من الساحل الغربي وأجزاء من محافظتي تعز والحديدة دفع آلاف الأسر إلى مغادرة منازلها بحثًا عن أماكن أكثر أمنًا، بالتزامن مع ورود تقارير عن سقوط قتلى وجرحى مدنيين مع اتساع نطاق الاشتباكات.
وأوضحت أن مصفوفة تتبع النزوح التابعة لها في اليمن، وبالتنسيق مع الجهات الحكومية والشركاء في المجال الإنساني، سجلت نزوح نحو 18,500 شخص منذ التصعيد الحاد للأعمال العدائية في الثالث من سبتمبر، مشيرة إلى أن الأعداد لا تزال في ارتفاع متواصل مع وصول عائلات جديدة إلى مناطق النزوح والمجتمعات المضيفة.
وبحسب المنظمة، شملت موجات النزوح مجتمعات ومواقع للنازحين في مديريات مقبنة والمعافر وجبل حبشي بمحافظة تعز، إضافة إلى مديرية حيس جنوب محافظة الحديدة، وسط استمرار تدهور الأوضاع الأمنية.
وأكدت الهجرة الدولية أن تدفق الأسر النازحة حديثًا فرض ضغوطًا متزايدة على المراكز الحضرية والمجتمعات المضيفة في المخا وموزع والمعافر وجبل حبشي بتعز، وكذلك حيس في الحديدة، في ظل محدودية الإمكانات المحلية وارتفاع الاحتياجات الإنسانية.
وأشارت إلى أن السلطات المحلية وجهت نداءات عاجلة إلى المنظمات الإنسانية ووكالات الأمم المتحدة، مطالبة بتعزيز الدعم وتوفير الاحتياجات الأساسية للنازحين والمجتمعات المستضيفة، مع استمرار ارتفاع أعداد الأسر الفارة من مناطق القتال.
وقال رئيس بعثة المنظمة الدولية للهجرة في اليمن، عبد الستار إيسويف، إن الأسر النازحة تصل إلى مناطق الاستضافة في ظروف بالغة الصعوبة، وغالبًا من دون مأوى أو غذاء، فضلًا عن عدم قدرتها على معرفة متى يصبح بإمكانها العودة بأمان إلى مناطقها.
وأضاف أن عددًا كبيرًا من النازحين اضطروا إلى مغادرة منازلهم مرات متعددة بسبب جولات القتال المتكررة، ما أدى في كل مرة إلى فقدان المزيد من ممتلكاتهم، معربًا عن قلق المنظمة من عدم قدرة بعض الأسر على الخروج بأمان من المناطق القريبة من خطوط المواجهة، نتيجة استمرار القتال والمخاطر الأمنية التي تواجهها على طرق النزوح.
وفي الجانب الإنساني، أفادت المنظمة بأن مخزوناتها من المواد الغذائية والمستلزمات المنزلية الأساسية في المناطق المتضررة نفدت، بعد استخدامها خلال الاستجابة للفيضانات التي ضربت مناطق الساحل الغربي مؤخرًا، ما يزيد من صعوبة التعامل مع موجة النزوح الجديدة.
وأكدت أن الأسر النازحة والمجتمعات المضيفة بحاجة عاجلة إلى مساعدات نقدية، ومأوى طارئ، ومواد منزلية أساسية، ومساعدات غذائية، إلى جانب توفير المياه الآمنة ومستلزمات النظافة والرعاية الصحية الطارئة.
وقالت الهجرة الدولية إنها تواصل العمل مع الوحدات التنفيذية المعنية بالنازحين داخليًا في اليمن والشركاء الإنسانيين، بهدف رصد حركة النزوح والتحقق من البيانات وتوحيدها، إلى جانب تحديد الأسر الأكثر احتياجًا وحشد الموارد اللازمة لتنفيذ استجابة عاجلة.
وأوضحت المنظمة أنها تمكنت حتى الآن من الوصول إلى 663 أسرة في تعز والحديدة وتزويدها بمستلزمات منزلية أساسية، فيما تستمر عملية نقل المزيد من الإمدادات إلى المناطق المتضررة.
وجددت المنظمة الدولية للهجرة دعوتها لجميع أطراف النزاع إلى الالتزام بحماية المدنيين، وتأمين ممرات آمنة أمام الأسر التي تحاول الفرار من مناطق القتال، وضمان وصول المساعدات الإنسانية بصورة آمنة ودون عوائق إلى المدنيين المتضررين والعالقين في مناطق المواجهات.
كما دعت المانحين إلى الإسراع في دعم الاستجابة الإنسانية وتجديد مخزونات الطوارئ، محذرة من أن حجم الاحتياجات المتزايد لا يزال يتجاوز بصورة كبيرة الموارد المتاحة للتعامل مع موجة النزوح الجديدة.