احتفلت سفارة الجمهورية اليمنية لدى المملكة المغربية، اليوم، بالعيد الرابع والستين لثورة السادس والعشرين من سبتمبر المجيدة 1962، بحضور أعضاء البعثة الدبلوماسية، وعدد من أبناء الجالية اليمنية، والطلاب والطالبات الدارسين في المملكة المغربية، وممثلين عن عدد من المؤسسات والجهات المغربية، وشباب النخبة المغربية.
وفي كلمته بالمناسبة، أكد سفير الجمهورية اليمنية لدى المملكة المغربية، السفير عزالدين سعيد الأصبحي، أن ثورة السادس والعشرين من سبتمبر شكلت محطة تاريخية مفصلية في مسيرة الشعب اليمني نحو الحرية والخلاص، وبوابة حقيقية لانتقال اليمن إلى العصر الحديث، وترسيخ قيم الجمهورية والعدالة والمساواة والديمقراطية.
وقال إن الثورة قامت في لحظة تاريخية فارقة، بهدف إنهاء الحكم الإمامي الكهنوتي وما ارتبط به من ظلم وطغيان وفوارق طبقية، وفتحت الطريق أمام اليمنيين لبناء دولة تقوم على المواطنة والحرية والعدالة.
وأشار الأصبحي إلى أن مسيرة الثورة اليمنية تواصلت مع ثورة الرابع عشر من أكتوبر 1963 ضد الاستعمار البريطاني في جنوب الوطن، وصولاً إلى الاستقلال في الثلاثين من نوفمبر 1967 ، ثم تجسدت في تحقيق الوحدة اليمنية في الثاني والعشرين من مايو 1990، مؤكداً أن السادس والعشرين من سبتمبر ظل يمثل الانطلاقة الأولى لمسار اليمنيين نحو الدولة الحديثة.
وأضاف، أن عظمة ثورة السادس والعشرين من سبتمبر تتجلى اليوم بصورة أكثر وضوحاً في ظل ما تعيشه اليمن من تمرد حوثي ومحاولات لإعادة إنتاج منظومة الحكم الإمامي الكهنوتي، مؤكداً أن مواجهة هذه المشاريع وترسيخ قيم الجمهورية والحرية والمواطنة تمثل امتداداً لنضال الآباء الذين فجروا الثورة.
وأكد السفير الأصبحي أهمية تعاضد القوى الوطنية، وإدراك الأجيال الشابة لعظمة ثورة السادس والعشرين من سبتمبر وأهدافها، باعتبارهم حملة مسؤولية صون مكتسباتها وبناء مستقبل اليمن، مشيراً إلى أن جيل الآباء أدرك مبكراً أنه لا يمكن لليمن أن ينعم بالأمن والاستقرار والوحدة والعدالة ويلحق بركب العصر، إلا بالخروج من منظومة الحكم الكهنوتي وترسيخ الدولة الجمهورية.
كما أشاد السفير الأصبحي بعمق العلاقات الأخوية والتاريخية التي تجمع الجمهورية اليمنية والمملكة المغربية، معرباً عن خالص الشكر والتقدير للقيادة السياسية في البلدين، ومتقدماً باسم السفارة وموظفيها وأبناء الجالية اليمنية والطلاب والطالبات الدارسين في المغرب، بأصدق التهاني والتبريكات بهذه المناسبة الوطنية لفخامة الرئيس الدكتور رشاد محمد العليمي والحكومة وأبناء الشعب اليمني العظيم.
وألقت الطالبة أفنان الشيباني كلمة عن الطلاب والطالبات، عبّرت فيها عن اعتزاز جيل الشباب بثورة السادس والعشرين من سبتمبر، مؤكدة مسؤولية الأجيال الجديدة في صون مبادئها والحفاظ على مكتسباتها والعمل من أجل مستقبل اليمن.
من جانبه، عبّر رئيس الجالية اليمنية في المملكة المغربية، السيد عبدالرحمن جشاعة، عن اعتزازه بإقامة هذه المناسبة الوطنية، مؤكداً أن ثورة السادس والعشرين من سبتمبر تمثل أحد أعظم إنجازات الشعب اليمني في العصر الحديث، ومحطة خالدة في ذاكرته الوطنية.
كما شهد الاحتفال تكريم عدد من ممثلي الوكالة المغربية للتعاون الدولي، وهم السيد محبوب مفتوح والسيد هشام الشرقي والسيدة صفية أوجيل، تقديراً لما قدموه من جهود وخدمات في تسهيل إجراءات تسجيل الطلاب اليمنيين وتعزيز أوجه التعاون والعلاقات الثنائية بين البلدين الشقيقين.
وتخلل الاحتفال عدد من الفقرات والكلمات التي استحضرت أهداف الثورة ومبادئها، وأكدت أهمية نقل قيمها الوطنية إلى الأجيال الجديدة، وتعزيز صلة أبناء الجالية اليمنية بتاريخ وطنهم ومسيرته نحو الحرية والجمهورية والدولة الحديثة.