كتب الأمير السعودي تركي الفيصل، رئيس مجلس إدارة مركز الملك فيصل للبحوث والدراسات الإسلامية والرئيس السابق للاستخبارات العامة السعودية مقالًا في صحيفة �الشرق الأوسط� بعنوان �قولٌ موعودٌ وفعلٌ منشودٌ�، تناول فيه عملية �فجر اليمن�، والموقف السعودي الداعم للحكومة اليمنية، والجهود التي بذلتها المملكة خلال السنوات الماضية لإنهاء المأساة اليمنية عبر حل سلمي.
واستهل الفيصل مقاله بالإشارة إلى ما أكده الأمير محمد بن سلمان، في الخطاب الذي ألقاه نيابة عن خادم الحرمين الشريفين أمام مجلس الشورى قبل أسبوع، من أن المملكة تؤكد دعمها الشامل، من خلال تحالف دعم الشرعية، للحكومة اليمنية لبسط سلطتها على كامل البلاد، واستعادة الاستقرار والتصدي لاعتداءات مليشيا الحوثي الإرهابية.
وقال الفيصل: �هكذا قال الأمير محمد بن سلمان، في الخطاب الذي ألقاه نيابة عن خادم الحرمين الشريفين، أمام مجلس الشورى، قبل أسبوع�.
وأضاف: �وكما عوَّدتنا قيادة هذه البلاد المباركة؛ أن القول والفعل ديدنها، والاستقرار منشودها، لم يأتِ ذلك من فراغ�، مستشهدًا بموقف تاريخي لمؤسس المملكة، الملك عبدالعزيز بن عبدالرحمن آل سعود، حين اعتدى الإمام يحيى حميد الدين، قبل أكثر من تسعين عامًا، على نجران وأبها وجازان.
وأشار إلى أن الملك المؤسس قال في ذلك الموقف: �أنا أقبل أن أُوصف بالجبان في سبيل تفادي إراقة الدماء والدمار، ولكن، إذا بلغ الحد تهديد سيادة بلادي، فلن أرضى بالهوان�، أو كما قال، لافتًا إلى أن ذلك نتجت عنه �اتفاقية الطائف� للحدود بين البلدين عام 1354هـ (1934م)، وجلاء القوات اليمنية عن الأراضي السعودية.
وتطرق الفيصل إلى موقف المملكة من جماعة الحوثي، وقال: �لقد صبرت قيادتنا، وطال صبرها، على استفزازات جماعة الحوثي المتكررة لسنوات عدة، في سبيل تفادي الاقتتال، ولكن عندما بلغ السيل الزبى، ما كان إلا أن انطلقت بشائر تحرير اليمن من طغيان هذه الشرذمة المارقة، وسرعان ما انكسرت قواتهم على الجبهات، وأعلن الرئيس العليمي أن تحرير صنعاء هو المطلب�.
وأكد أن المملكة �لم تكن يومًا طامعة في أرض باليمن، ولم تنشد قتالًا فيه�، مشيرًا إلى أنها �طوال السنوات الماضية، لم تتوقف عن الدعوة إلى حل سلمي يعيد إلى اليمن وشعبه الاستقرار والأمان�.
وأضاف أن المملكة حاولت، مع الوسطاء، الوصول إلى نهاية للمأساة التي تعصف بالمواطنين اليمنيين، واصفًا جماعة الحوثي بأنها �عصابة لم ترعَ فيهم إلًّا ولا ذمة ولا رحمة�، وقال إنها �قوَّضت السلم والاستقرار، واضطهدتهم، وفرضت عليهم ظلمًا داهماً وقهرًا عاصفًا�.
وقال الفيصل �أما الآن، وقد انطلقت جحافل النصر لتعيد الحق الذي طال غيابه، فهنيئًا لأبناء اليمن أن يعود سعيدًا، وبارك الله في قيادتنا التي بادرت بقدراتها وحدها إلى ردع الظالم وإعلاء المسالم�.
وأكد أن المملكة �ما زالت كما كانت سندًا لليمن وأهله�، مشيرًا إلى توجيه خادم الحرمين الشريفين، قبل أيام، بالبدء في تصحيح أوضاع جميع اليمنيين الموجودين في المملكة بصورة غير نظامية، استجابة لطلب رئيس مجلس القيادة الرئاسي الدكتور رشاد العليمي.
وأوضح أن هذه الخطوة تمثل شاهدا على أن رعاية المملكة لمصالح اليمن �لا تقف عند ميادين القتال، بل تمتد إلى المواطن اليمني في معاشه ومقامه� مختتمًا بالقول �فهي سيفٌ على من بغى، وكنفٌ لمن احتمى�.
#فجر_اليمن
#صحيفة_الثورة_اليمن