اخبار وتقارير

الأربعاء - 14 أكتوبر 2026 - الساعة 01:57 م بتوقيت اليمن ،،،

صدى الساحل

أجمع مسؤولون في وزارة الصناعة والتجارة، على أن ذكرى ثورة 14 أكتوبر تمثل محطة وطنية لاستحضار تضحيات الأباء ونقل إرثهم النضالي إلى الأجيال الجديدة من أجل الحرية وتجديد الاعتزاز بقيم الحرية والكرامة والسيادة الوطنية.

وأشاروا في تصريحات لوكالة الأنباء اليمنية (سبأ) بمناسبة العيد الـ63 لثورة 14 أكتوبر الخالدة، إلى الدروس والقيم المستخلصة من هذه الثورة التي أسهمت في توحيد أبناء جنوب الوطن ضمن كيان دولة موحدة، وشكلت مع ثورة 26 سبتمبر مساراً وطنياً متكاملًا ضد الاستعمار والإمامة..مؤكدين على ضرورة استلهام هذه القيم في توحيد الجهود الوطنية لإستعادة الدولة وتحريرها من ميليشيات الحوثي الإرهابية المدعومة من النظام الايراني.

محطة لتجديد الإعتزاز بالإرث النضالي:

وأكد وكيل وزارة الصناعة والتجارة لقطاع خدمات الأعمال، الدكتور راشد حازب، أن ذكرى ثورة الرابع عشر من أكتوبر المجيدة تمثل محطة وطنية لاستحضار تضحيات اليمنيين في سبيل التحرر من الاستعمار، وتجديد الاعتزاز بإرث نضالي رسّخ قيم الحرية والكرامة والسيادة الوطنية، وأكد قدرة الشعب على انتزاع حقوقه وصناعة مستقبله حين تتوحد إرادته حول أهدافه الوطنية.

وقال "إن أهمية هذه المناسبة تتجاوز الاحتفاء بحدث تاريخي إلى تجديد الالتزام بالمبادئ التي حملها الثوار، وفي مقدمتها رفض التبعية والاستبداد، وصون كرامة الإنسان، وتغليب المصلحة العامة، والإيمان بأن الوطن يتسع لجميع أبنائه، وأن تماسكه يستند إلى المواطنة المتساوية والعدالة وسيادة القانون".

وأشار إلى أن من أبرز الدروس المستخلصة من ثورة أكتوبر أن وحدة الصف والتضحية والعمل المنظم قادرة على تجاوز التحديات، وأن تنوع القوى الوطنية يصبح مصدر قوة حين يجمعها هدف مشترك.. مؤكداً أن الوفاء لتضحيات المناضلين يتجسد في تحويل قيم الثورة إلى مسؤولية يومية، وإعلاء النزاهة والكفاءة، وحماية مؤسسات الدولة، وتكريس دورها في خدمة المواطنين.

وتطرق الوكيل حازب إلى الظروف الراهنة التي تعيشها بلادنا وتجعل من استحضار هذه القيم ضرورة وطنية لتعزيز التلاحم المجتمعي، وحماية السيادة الوطنية، ودعم استعادة مؤسسات الدولة وإنهاء الانقلاب الحوثي..موضحاً أن مواجهة التحديات السياسية والاقتصادية تقتضي توحيد الجهود، وتقديم المصلحة الوطنية على المصالح الضيقة، واعتماد الحوار والشراكة أساساً لمعالجة الخلافات.

وأضاف "ان ترجمة إرث الثورة في مجال خدمات الأعمال تكون بتطوير الأداء المؤسسي، وتبسيط الإجراءات، وتعزيز الشفافية وتكافؤ الفرص، وحماية الحقوق التجارية، وتهيئة بيئة داعمة للمبادرات والاستثمار والإنتاج"..مشيراً إلى أن بناء اقتصاد قادر على توفير فرص العمل وتحسين حياة المواطنين يعزز استقلال القرار الوطني، ويمنح قيم الحرية والكرامة حضورها العملي في واقع الناس.

قيمة إنسانية وعنوان للتحرر:
من جانبه يرى وكيل وزارة الصناعة والتجارة لقطاع التجارة الخارجية محمد الحميدي، أن أكبر قيمة لثورة 14 أكتوبر أنها كانت عنوان التحرر..لافتاً إلى القيمة الإنسانية لهذه الثورة والتي تمثلت في توحيد أبناء جنوب الوطن في كيان نظامي موحد بعد أن تعمد الاستعمار تشكيلهم وتلوينهم بألوان مناطقية وجهوية.

وقال "لثورة 14 أكتوبر وميض حيوي في لملمة شتات السلطنات والمشيخات وبناء الكيان القانوني للدولة"..مشيراً إلى أن انتصار ثورة أكتوبر هو التحامها لثورة 26 سبتمبر لتكون سابقة تاريخية لحالتان ثوريثان في بلد واحد (ضد الاستعمار وضد الإمامة).

وشدد الوكيل الحميدي على أهمية الاستحضار دروس وقيم أكتوبر هي ربط الأجيال بما صنعه الإباء ورواد الثورة الأوائل من فداء وتضحية كي ينعم هذا الجيل من منجزات ثورة ويرسخ قيم العدل والمساواة وأحقية الحياة والحرية.

ركيزة لاستعادة الدولة:
من جانبه مدير عام الاتفاقيات والمناطق التجارية بوزارة الصناعة والتجارة، وضاح حسن أحمد، أشار إلى أن ثورة الرابع عشر من أكتوبر جسّدت إرادة الشعب اليمني في التحرر من الاستعمار وانتزاع حقه في الحرية والكرامة والسيادة.. مشيراً إلى أن الاحتفاء بهذه المناسبة يعيد التأكيد على مسؤولية الحفاظ على تضحيات المناضلين، وترجمة أهداف الثورة إلى بناء دولة عادلة تصون الحقوق وتكفل تكافؤ الفرص.

وقال "أن أهمية الثورة تتجاوز استذكار أحداثها إلى استيعاب مشروعها الوطني القائم على تحرير الإنسان والأرض، من الأجندة الأجنبية وفتح آفاق التقدم والتنمية".. مشيراً إلى أبرز القيم والدروس المستخلصة من الثورة والمتمثلة في وحدة الصف، وتغليب المصلحة العامة، والتضحية، والإيمان بقدرة الشعب على تغيير واقعه.

وأكد أن تضافر جهود القوى الوطنية في هذه الثورة والتفافها حول هدف التحرر يقدمان درساً في أهمية تجاوز الخلافات، واحترام التنوع، وتوجيه الطاقات نحو مشروع جامع تكون فيه المواطنة أساس الحقوق والواجبات، والقانون مرجعية الجميع.

وشدد محسن على أهمية استحضار هذه القيم في الظروف الراهنة التي تعيشها البلاد، وتحويلها إلى نهج عملي يعزز التماسك الوطني، ويدعم استعادة مؤسسات الدولة، ويحمي مصالح المواطنين.. مؤكداً أن الوفاء لتضحيات الثوار يتجسد في مواجهة الانقسام والفساد، وترسيخ النزاهة والمسؤولية، وتقديم المصلحة الوطنية على المصالح الضيقة، بما يمهّد لتحقيق السلام والاستقرار والتنمية.

ولفت إلى أن البعد الاقتصادي لهذه المسؤولية يقتضي دعم الإنتاج الوطني، وتحسين بيئة الأعمال، وتطوير الشراكة مع القطاع الخاص، وتوظيف الاتفاقيات التجارية لخدمة المصالح الوطنية وتوسيع فرص التبادل والاستثمار.. منوهاً بان بناء اقتصاد منتج ومتنوع يعزز قدرة البلاد على مواجهة الأزمات، وأن الرسالة المتجددة لثورة أكتوبر هي صون الحرية بالعمل، وترسيخ السيادة بمؤسسات قوية وتنمية يشعر المواطن بأثرها في حياته.