اخبار وتقارير

الإثنين - 26 أكتوبر 2026 - الساعة 04:18 م بتوقيت اليمن ،،،

صدى الساحل

أعلن المستشار عصام فريد، رئيس مجلس الشيوخ المصري، اليوم الاثنين، أنه تلقى كتاباً من رئيس مجلس الشورى بالجمهورية اليمنية، الدكتور أحمد عبيد بن دغر، يؤيد مشاركة مصر في تعزيز الدفاعات السعودية.
وأضاف فريد خلال الجلسة العامة للمجلس أن بن دغر أعرب عن ترحيب مجلس الشورى اليمني وتأييده لما أعلنه الرئيس عبدالفتاح السيسي، قبل أيام من مشاركة مصر في تعزيز الدفاعات السعودية، باعتباره أمناً مصرياً وأمناً قومياً عربياً، معتبراً أن الموقف المصري يجسد عمق العلاقات الأخوية بين القاهرة والرياض، ويأتي التزاماً بمعاهدة الدفاع العربي المشترك، في استجابة قومية مسؤولة تحمي مصالح الدول العربية وشعوبها.
وأضاف بن دغر في رسالته، أن ترحيب المجلس يعبر عن إرادة الشعب اليمني وقيادته الممثلة في مجلس القيادة الرئاسي ورئيسه الدكتور رشاد محمد العليمي، كما ثمن ما يعكسه هذا الموقف من مكانة مصر في محيطها العربي.
"أمن الخليج شأن يخص مصر في صميم أمنها"
من جانبه، علق رئيس مجلس الشيوخ المصري على الرسالة اليمنية قائلاً: "إننا إذ نتلقى هذا الكتاب بكل تقدير، لنقرأ في سطوره صدق أخوة جمعت شعبينا عبر التاريخ، ونستعيد معه حقيقة راسخة لا تقبل التأويل"، مؤكداً أن الأمن القومي العربي كل لا يتجزأ، وأن استقرار الأشقاء في الخليج العربي شأن يخص مصر في صميم أمنها القومي.
وأضاف عصام فريد أن وقوف مصر إلى جوار دول الخليج ليس موقفاً طارئاً تمليه اللحظة، وإنما هو امتداد طبيعي لأمن قومي عربي مشترك، تؤمن به مصر عن عقيدة، وتنهض به عن مسؤولية.
وشدد رئيس مجلس الشيوخ المصري على أن الموقف المصري ما هو إلا موقف دفاعي خالص، غايته تعزيز دفاعات المملكة العربية السعودية في مواجهة أي اعتداء خارجي، بعد التنسيق بين البلدين الشقيقين، وكذلك الدفاع عن أراضي أية دولة عربية أخرى إذا طلبت من مصر ذلك، دون أن يمتد الجهد المصري إلى خارج حدود مصر أو حدود دولة شقيقة تحرص مصر على أمنها واستقرارها.
كما أكد أن هذا الموقف لا يشمل هجوماً على اليمن، مشيراً إلى أن اليمن الشقيق تربطه بمصر علاقات طيبة، ولا يمكن أن تفكر مصر في الاعتداء عليه، إذ تقف مصر مع أشقائها درعاً يصون، لا سيفاً يعتدي.
ثوابت مصرية لا تتبدل
وشدد رئيس مجلس الشيوخ قائلاً: "تظل مصر على يقين بأن أمن الأمة لا يكتمل وفي جسدها جرح نازف، ومن ثم فإن استعادة الاستقرار في كل الدول العربية، بما في ذلك السودان وليبيا والصومال، تبقى غاية لا تحيد عنها الدولة المصرية، التي أرست ثوابت لا تتبدل، في مقدمتها عدم التدخل في الشئون الداخلية للدول، وعدم التآمر، والحفاظ على وحدة الدولة الوطنية ومؤسساتها، والتعاون من أجل البناء والتنمية والتعمير".
وأشار عصام فريد إلى أن "مصر تظل على أمل في أن يفضي المسار الدبلوماسي إلى آلية تنهي الصراع وتحفظ السلام في المنطقة، إيماناً بأن الحكمة أقصر الطرق إلى الأمن، وأن السلام هو الضمانة الأبقى لاستقرار الشعوب".
يأتي ذلك بينما تتجه الأنظار إلى البرلمان المصري الذي يناقش، اليوم الاثنين، جلسة جديدة بشأن تفويض القوات المسلحة المصرية في اتخاذ ما يلزم من إجراءات للحفاظ على الأمن القومي العربي وتعزيز دفاعات السعودية، بعد طلب الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي قبل أيام.
هذا وأتت الجلسة عملاً بالمادة 130 من اللائحة الداخلية لمجلس النواب المصري، التي تنص على موافقة المجلس بأغلبية ثلثي أعضائه على إعلان الحرب أو إرسال القوات المسلحة في مهمة قتالية خارج حدود الدولة، وفقاً للمادة 152 من الدستور، وذلك خلال جلسة سرية عاجلة تُعقد بناءً على طلب رئيس الجمهورية، بعد أخذ رأي مجلس الدفاع الوطني.
العربية نت