وجه محافظ محافظة البيضاء الجديد، اللواء حسين العواضي، رسالة إلى أبناء محافظتي الجوف والبيضاء، عقب تعيينه محافظا للبيضاء، عبر فيها عن شكره للقيادة السياسية على الثقة الممنوحة له، وتقديره لأبناء الجوف والقيادات المحلية التي عمل معها خلال فترة توليه مسؤولية المحافظة.
وأكد العواضي، في رسالته، أن الجوف ستظل حاضرة في قلبه ووجدانه رغم انتقاله إلى محافظة البيضاء، داعيا أبناء الجوف إلى الاصطفاف خلف قيادتهم المدنية والعسكرية، كما تعهد لأبناء البيضاء بالعمل بإخلاص وتفان، وتوحيد الصفوف وتجاوز الخلافات، مشيرا إلى أهمية تضافر الجهود لمواجهة التحديات التي تمر بها المحافظة واليمن.
وتضمنت الرسالة أيضا دعوة لأبناء البيضاء إلى عدم الانخراط في المعارك التي تدفع جماعة الحوثي أبناء المحافظة إليها، والإسهام في المعركة الوطنية إلى جانب الشعب والوطن، فضلا عن توجيه الشكر للمحافظ السابق ناصر السوادي.
وفيما يلي نص الرسالة:
رسالةإلى أبناءالجوف والبيضاء
بسم الله الرحمن الرحيم
{وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا وَلَا تَفَرَّقُوا}.
الشكر والتقدير للقيادةالسياسية، ممثلة بفخامةالدكتور رشادمحمد العليمي رئيس مجلس القيادةالرئاسي ،على منحي الثقة وتعييني محافظًا لمحافظة البيضاء،وهي مهمةجسيمةأتمنى من الله أن يعينني عليها ويوفقني في أدائها.
وأرجومن أبناء الجوف العفو والمسامحةعن أي تقصير مني،في الخاص أو العام،وأقول لهم:إذا انتقلت بعملي من الجوف إلى محافظةأخرى،فسوف تظل الجوف راسخةفي عقلي وقلبي ووجداني.
وجزيل الشكر للفريق الرائع من شباب وشابات ورجال الجوف، الذين أداروا المهام في المحافظة، في ظروف صعبةوملتبسة،بكل جدارة وتفانٍ وإخلاص ونزاهة، بقيادة الشاب النبيل وكيل المحافظةالأستاذ محمد مسعد دماج،وكذلك كل زملائه النجباء في المكتب التنفيذي والمديريات ومختلف مواقع العمل.
وإن فرّقتنا الجغرافيا ومواقع العمل،فإننا نقف في الخندق نفسه، ليس من الجوف إلى البيضاء فحسب،وإنما في كل ربوع اليمن وأرجاء الجزيرةوالوطن العربي كافة،في مواجهةالمشروع الإيراني الخبيث،وفي مقدمته الميليشيات الحوثيةالإيرانية.
وأتمنى من كل ابناءالجوف الشرفاء و الوطنيين،أن يصطفون خلف قيادة الجوف المدنيةوالعسكرية، وفي المقدمةمحافظ المحافظة الأخ الشيخ أمين علي العكيمي، الذي لا أشك أنه سيعود إلى المحافظةبهمّةأكبر،وصدر أرحب، وحافز أقوى نحو خوض معركة التحرير.
أبناءالبيضاء الأعزاء،
يا من ترزحون تحت نير الميليشيات الإمامية الإرهابية،ويا أبناءالبيضاء في الشتات والمهجر،وفي خنادق الشرف والبطولةفي مواجهة الميليشيات في مختلف ربوع اليمن.
إنه لشرف عظيم لي،أو لغيري،في هذه الظروف الاستثنائيةالتي تمر بها اليمن،أن أكون محافظًا لمحافظةسطّرت على مدى التاريخ،وعبر الأجيال،ملاحم البطولةوالفداءفي مواجهةمشاريع الإمامة،ذلك السرطان الخبيث الذي ابتُليت به اليمن منذ قدوم الهادي الرسي قبل أكثر من ألف ومائة عام.كما كانت البيضاء القلعة والملاذ والمدد لليمن واليمنيين في مواجهة الغزاةوالمستعمرين.
إخواني وأحبتي أبناءالبيضاء،
لست أفضل منكم،ولا أجدر منكم لهذا الموقع،ولكن لله سبحانه وتعالى قدره، وللقيادةتقديراتها. وما أنا إلا واحد منكم،بل خادم لكم. أنتم في عيني سواء، وعهدي لكم بالإخلاص والجد والوفاء.
وكل منا يحدد مكانه ومكانته بقدر عطائه وتضحياته،وتواضعه لكل أبناء البيضاء،وتجاوزه عن الزلات، وترفعه عن الأنانيات،والعمل على رص الصفوف وتوحيد الموقف والكلمة.الهدف كبير،والغايات سامية،والمهمة جسيمة وعظيمة؛ وهي أن تتشرف البيضاء بأن تكون، كعادتها،درة تاج انتصار اليمنيين على المشروع الإمامي الإيراني، ولأجل ذلك فليتنافس المتنافسون.
إخواني وأحبتي،
تذكروا في كل لحظةتاريخ الآباء والأجداد،وما صنعوه من أمجاد. تذكروا دماء الشهداء والمجاهدين، وأنين الجرحى وعويل الثكالى. تذكروا دائمًا أن عقيدتكم مستهدفة،وكرامتكم مهتوكة، ووطنكم وهويتكم الوطنية ومستقبل أبنائكم في خطر،في ظل هذه العصابات المارقةعلى الدين والشعب والإجماع الوطني.
وتذكروا أكثر أنكم على حق وهم على باطل،وأنكم لستم وحدكم؛ فقيادة البلد وشعبكم معكم، وأمة العروبةوالإسلام خلفكم، وفي مقدمتهم مملكة الخير، وخادم الحرمين الشريفين وولي عهده الأمين.
وأقول لأبناء البيضاء الذين يعيشون تحت سلطة الميليشيات:
إن مشروع الحوثي اليوم يتمثل في جلب أكبر عددمن أبنائكم إلى المعارك في تعز لتعميق الشروخ والجراحات بين أبناء اليمن؛تعز التي أنارت اليمن واليمنيين،وعلّمتنا معنى الوطن والوطنية، وعلّمتنا معنى الدولة والقانون والمواطنة المتساوية،وهي النقيض للمشروع السلالي العنصري البغيض.
لا أطلب منكم أن تكونوا انتحاريين، ولكنني أعتقد أنكم قادرون،مهما كانت الظروف والمعاناة والإرهاب، على البقاء في بيوتكم. ومن اضطر مجبرًا إلى الذهاب إلى جبهات القتال،فلن تعوزه الحيلة والوسيلة للإسهام في معركتنا الوطنية،من خلال مقاومةالترهيب والتضليل، والانتقال من خندق الميليشيات إلى خندق المقاتلين في صف الشعب والوطن.في جبهات تعز أو غيرها
أخيرًا،كلمة شكر وتقدير للمحافظ السابق، الشيخ ناصر السوادي، الذي قاد المحافظةلسنوات عديدة، في ظل ظروف صعبةوشديدة وتجاذبات كثيرة. ولا شك أنه أخطأ وأصاب، وأنجز وأخفق، مثله مثلي ومثلنا غيرنا ممن يتقلدون المناصب الرسمية.
ولا أشك للحظة في أن الأيادي سوف تتشابك من أجل البيضاء واليمن، وأن يده سوف تكون معنا من موقعه الوطني والمجتمعي والقبلي البارز، للبناء على المنجزات وتجاوز الإخفاقات.
ومتى ما كنا معًا، فالله معنا، ويد الله مع الجماعة.
اليمن بيتنا، والدولة مظلتنا، والإسلام عقيدتنا، والحرية سبيلنا والنصر حليفنا بإذن الله تعالى
{ان تنصروا الله ينصركم ويثبت اقدامكم}.
اخوكم.
اللواء/ حسين العجي العواضي
محافظ محافظة البيضاء