صدى الساحل - باريس – متابعات:
شاركت الجمهورية اليمنية، اليوم الخميس، في أعمال منتدى الشرق الأوسط وشمال أفريقيا ومنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية (MENA-OECD) للتمكين الاقتصادي للمرأة لعام 2026، والذي احتضنه مقر المنظمة بالعاصمة الفرنسية باريس. وترأست الوفد اليمني المشارك وزيرة الدولة لشؤون المرأة، الدكتورة عهد جعسوس، وبحضور سفير اليمن لدى فرنسا، الدكتور رياض ياسين.
خلال مشاركتها في الجلسة الحوارية الموسومة بـ "المرأة تقود التحول الاقتصادي في ظل اقتصاد عالمي متغير"، استعرضت الوزيرة جعسوس أبرز التحديات الاقتصادية والاجتماعية التي تواجه المرأة اليمنية في ظل الظروف الاستثنائية التي تمر بها البلاد، وما أسفرت عنه من شح في فرص العمل، وتراجع في مستويات المعيشة، وتنامٍ لمعدلات الفقر. كما سلطت الضوء على المعاناة الإنسانية والمعيشية القاسية التي تكابدها نساء مدينة تعز جراء الحصار المفروض عليها.
وأكدت الدكتورة جعسوس أن التمكين الاقتصادي للمرأة لم يعد خياراً، بل يمثل ضرورة وطنية واستراتيجية ملحة، وعنصراً محورياً في مسارات التعافي، وإعادة الإعمار، وتحقيق الاستقرار المستدام. موضحةً أهمية الانتقال التدريجي من الاعتماد على الاستجابة الإنسانية الطارئة إلى برامج تمكين مستدامة تضمن توفير مصادر دخل حقيقية وتعزز استقلالية المرأة الاقتصادية.
وفي السياق ذاته، طرحت الوزيرة خمسة مسارات استراتيجية لتعزيز التمكين الاقتصادي للمرأة اليمنية، شملت:
التحول من ثقافة المساعدات إلى التمكين المستدام.
تقديم الدعم الفاعل للمشروعات الصغيرة والأصغر.
توسيع آفاق التعليم، والتدريب، والتأهيل الرقمي.
تهيئة بيئة تشريعية ومؤسسية حاضنة وداعمة.
الإدماج الفاعل لاحتياجات المرأة وأولوياتها ضمن خطط التنمية والتعافي الوطني.
كما تطرقت إلى الفرص الواعدة المتاحة أمام المرأة اليمنية في القطاعات الإنتاجية الحيوية، كالزراعة، والصناعات الغذائية، والحرف اليدوية، فضلاً عن مجالات الاقتصاد الرقمي، والعمل عن بُعد، وريادة الأعمال، والتمويل المبتكر.
وفي ختام كلمتها، دعت الوزيرة جعسوس إلى تكثيف الشراكة الفاعلة بين الحكومة، والقطاع الخاص، والشركاء الدوليين، والاستفادة القُصوى من خبرات منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية في صياغة سياسات اقتصادية داعمة للمرأة، وتوفير التمويل والدعم الفني للمشاريع المستدامة.
يذكر أن المنتدى يجمع نخبة من الوزراء، والسفراء، والمسؤولين، ومثلي حكومات دول المنطقة والدول الأعضاء في المنظمة، لمناقشة سبل تعزيز المشاركة الاقتصادية للمرأة، وتطوير أطر السياسات والشراكات الكفيلة بتمكينها.