الجمعة - 29 أغسطس 2025 - الساعة 09:56 م بتوقيت اليمن ،،،
صدى الساحل - صنعاء
تحولت السجون الخاضعة لسيطرة مليشيا الحوثي الإرهابية إلى مصدر دخل ضخم لقيادات المليشيات، وفقًا لتقارير حقوقية وشهادات أسرى ومعتقلين سابقين، كشفت عن استغلال ممنهج للمحتجزين وتحويل معاناتهم إلى مشروع استثماري منظم.
وبينت تلك المصادر أن إجمالي المبيعات داخل سجن معسكر الأمن المركزي بصنعاء فقط، بلغ أكثر من مليار و128 مليون ريال يمني في عام 2021، وارتفع إلى نحو 2 مليار ريال في 2022، ثم تجاوز 2 مليار و300 مليون ريال في 2023.
السجن يخضع لإدارة القيادي الحوثي عبدالقادر المرتضى، رئيس لجنة شؤون الأسرى في المليشيات، الذي أنشأ ما يُشبه شركة تجارية تحت اسم “التعاون” لتتولى إدارة العوائد المالية الناتجة عن عمليات الابتزاز داخل المعتقل.
وتقوم هذه العوائد، بحسب المصادر، على فرض بيع الطعام والماء للمعتقلين بأسعار مضاعفة، ما يحول الاحتجاز إلى عبء مالي مضاعف على السجناء وذويهم.
وتفرض مبالغ تصل إلى 15 ألف ريال سعودي للإفراج عن الأسير الواحد، فيما تصادر الحوالات التي يرسلها الأهالي لدعم ذويهم داخل السجون.
التقارير تشير أيضًا إلى أن مليشيا الحوثي تستغل المساعدات الإنسانية والأدوية المقدمة من المنظمات الدولية وتحولها إلى وسيلة دعم إضافية لمجهودها الحربي، ما يزيد من حجم الانتهاكات المرتكبة بحق المعتقلين.
وتؤكد المصادر أن هذه الممارسات لم تُبقِ على السجون كأماكن احتجاز، بل حولتها إلى أسواق سوداء تدر أرباحًا طائلة على القيادات الحوثية، بينما يعاني المحتجزون من التجويع والحرمان والابتزاز.
ودعت الجهات الحقوقية الأمم المتحدة والمنظمات الدولية إلى التدخل العاجل، وفتح تحقيق شفاف في حجم الأموال غير المشروعة التي تجنيها الميليشيا على حساب معاناة المعتقلين وأسرهم.