اخبار وتقارير

الجمعة - 02 يناير 2026 - الساعة 05:47 م بتوقيت اليمن ،،،

صدى الساحل - متابعات

كشف مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا) عن تسجيل حركة نزوح جديدة من محافظة حضرموت شرقي اليمن، عقب تدهور الأوضاع الأمنية خلال الأيام الماضية، الأمر الذي دفع آلاف المدنيين إلى مغادرة منازلهم والاتجاه نحو محافظة مأرب المجاورة بحثًا عن الأمان.

وأوضح المكتب، في تقرير حديث، أن ما يقارب 1,228 أسرة، تضم نحو 8,596 شخصًا، اضطرت للنزوح حتى تاريخ 21 ديسمبر/كانون الأول 2025، نتيجة تصاعد التوترات الأمنية وتزايد المخاوف لدى السكان من تفاقم الوضع، ما دفع العديد من العائلات لاتخاذ إجراءات احترازية والانتقال إلى مناطق أكثر استقرارًا.

وأشار التقرير إلى أن مدينة مأرب استقبلت النصيب الأكبر من الأسر النازحة، بواقع نحو 1,110 أسر، فيما لجأت 118 أسرة إلى مديرية الوادي، بينما توزعت بقية الأسر على عدد من مواقع الاستضافة ومراكز إيواء النازحين.

ولفت إلى أن عمليات تحقق إضافية ستُنفذ خلال الفترة القادمة لتحديث الأرقام النهائية مع تراجع حدة التوترات الأمنية.

وبيّن التقرير أن التصعيد الأمني الأخير أسهم في زيادة المخاطر التي تواجه المدنيين، وأدى إلى تعطل عدد من الخدمات الأساسية، في وقت تشهد فيه المناطق المستقبِلة ضغطًا متزايدًا على قدراتها الخدمية والبنية التحتية.

وأكد مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية أن فرق الاستجابة السريعة تمكنت من تقديم مساعدات إنسانية منقذة للحياة لنحو 1,224 أسرة نازحة، إلا أن المخزون المتوفر من مواد الإغاثة بات محدودًا، ولا يتجاوز حاليًا 400 مجموعة إغاثية، مع توقع وصول نحو 600 مجموعة إضافية إلى مستودعات مأرب خلال الفترة القريبة المقبلة.

وحذر التقرير من اتساع فجوات الاستجابة الإنسانية، في ظل الاستنزاف السريع للمخزونات الغذائية والطبية، وتزايد الضغط على المرافق الصحية، وتراجع خدمات المياه والصرف الصحي، إلى جانب تنامي مخاطر الحماية، بما في ذلك العنف القائم على النوع الاجتماعي، ومخاوف تتعلق بحماية الأطفال، فضلًا عن نقص الوثائق المدنية لدى عدد من الأسر النازحة.

ودعا المكتب الأممي إلى تحرك عاجل لتوفير تمويل إضافي يسهم في تعزيز الاستجابة الإنسانية، وتجديد المخزونات الأساسية، ودعم آليات الحماية، مع التأكيد على أهمية استمرار التنسيق مع السلطات المحلية لضمان وصول المساعدات الإنسانية والحد من الاضطرابات التشغيلية في مناطق الاستقبال.