أصدر الحراك التهامي والمقاومة التهامية بياناً سياسياً هاماً لمواكبة مستجدات الأحداث في المشهد اليمني، معلنين تأييدهم الكامل لدعوة فخامة رئيس مجلس القيادة الرئاسي، الدكتور رشاد العليمي، بشأن عقد “الحوار الجنوبي – الجنوبي”، ومثمنين الاستجابة السريعة للمملكة العربية السعودية في استضافة هذا الحوار.
وأكد البيان أن هذه الخطوة تمثل محطة مفصلية لتقريب وجهات النظر وتلبية تطلعات أبناء المحافظات الجنوبية، إلا أنه في الوقت ذاته، أبدى استغرابه الشديد من استمرار تجاهل “القضية التهامية” وإقصائها من الاستحقاقات السياسية الوطنية.
ووجه البيان نداءً مباشراً إلى الأشقاء في المملكة العربية السعودية بصفتهم رعاة العملية السياسية، بضرورة الالتفات للمظالم المتراكمة في تهامة، مؤكداً أن أي حل مستدام في اليمن لن يتحقق إلا بتمكين أبناء تهامة من إدارة شؤونهم بعيداً عن سياسة المغالبة أو فرض الإرادة.
كما تضمن البيان إشادة بالدور الذي لعبته دولة الإمارات العربية المتحدة ضمن التحالف العربي، معبراً عن التقدير لإنهاء تواجدها العسكري ومواقفها السابقة تجاه المنطقة.
نص البيان:
بيان صادر عن الحراك التهامي والمقاومة التهامية بشأن مستجدات الأحداث في المشهد اليمني
تابع الحراك التهامي والمقاومة التهامية الباسلة، مستجدات الأحداث الأخيرة في المشهد اليمني، وما تضمنته الدعوة التي وجهها فخامة الرئيس الدكتور رشاد العليمي، رئيس مجلس القيادة الرئاسي، بشأن عقد الحوار الجنوبي–الجنوبي، والاستجابة الكريمة والسريعة من الأشقاء في المملكة العربية السعودية لاستضافة هذا الحوار ورعايته.
وإذ نعبّر عن دعمنا وتأييدنا لمثل هذه الخطوات السياسية المهمة، انطلاقًا من إيماننا العميق بأهمية الحوار كخيار وطني جامع لمعالجة القضايا العادلة، فإننا نؤكد على الآتي:
▪️ نرحب ونؤيد وندعم دعوة فخامة الرئيس الدكتور رشاد العليمي لعقد الحوار الجنوبي–الجنوبي، ونثمّن عاليًا الاستجابة الأخوية الكريمة من المملكة العربية السعودية لاستضافة هذا الحوار، ونرى في هذه الخطوة محطة سياسية بالغة الأهمية لتوحيد الصف الجنوبي، وتقريب وجهات النظر، والتوصل إلى رؤى ومعالجات مشتركة للقضية الجنوبية، بما يلبي تطلعات وطموحات أهلنا وإخوتنا في المحافظات الجنوبية.
▪️ وفي هذا السياق، نعبّر عن استغرابنا وعتبنا الشديد استمرار التجاهل لما تعانيه تهامة رمن حالة تهميش وإقصاء ممنهج، وغياب واضح عن أي استحقاقات سياسية أو معالجات وطنية منصفة، رغم أن القضية التهامية لا تقل أهمية وعدالة عن غيرها من القضايا الوطنية، وفي مقدمتها القضية الجنوبية، وهو ما يستدعي مراجعة جادة ومسؤولة من قبل قيادة الشرعية.
▪️ كما نوجّه نداءنا الصادق إلى المملكة العربية السعودية، الشقيقة والجار والسند، راعية العملية السياسية في اليمن، والتي نُقدّر عاليًا دورها المحوري والإيجابي في دعم أمن واستقرار اليمن، وجهودها كقائد للتحالف العربي، بأن تولي القضية التهامية ما تستحقه من اهتمام ورعاية، والعمل على إنصاف أهل تهامة، ورفع المظالم المتراكمة عنهم.
▪️ ونؤكد بوضوح أن غياب التوازن في المشهد السياسي اليمني، واستمرار إقصاء تهامة وعدم تمثيلها تمثيلًا عادلًا يحقق شراكتها الوطنية، ويضمن جبر الضرر السياسي والاجتماعي والاقتصادي، وتمكين أبنائها من إدارة شؤون مناطقهم أسوةً ببقية مناطق الجمهورية اليمنية، دون وصاية أو فرض إرادة أو مغالبة، سيُبقي المشهد الوطني مختلًا، ويغذي حالة الاحتقان وعدم الاستقرار.
▪️كما نثمّن الدور الذي قامت به دولة الإمارات في إطار مشاركتها ضمن التحالف العربي لدعم الشرعية في اليمن، وما قدمته من إسهامات خلال مراحل سابقة، ونقدّر مواقفها تجاه أهلنا في تهامة، ونثمّن استجابتها بإنهاء تواجدها العسكري فلها منا كل الشكر والتقدير على أدوارها الإيجابية.
▪️ ختامًا، يؤكد الحراك التهامي والمقاومة التهامية أن أي حل مستدام في اليمن لا يمكن أن يتحقق إلا عبر حوار وطني صادق وشامل، قائم على الإنصاف والعدالة، وتحت مظلة الدولة الشرعية، وبمشاركة جميع المكونات دون إقصاء، وبما يحفظ لليمن أمنه واستقراره، ويصون حقوق جميع أبنائه دون استثناء، وبرعاية أخوية كريمة من المملكة العربية السعودية.
عاشت تهامة حرة أبية
صادر عن
الحراك التهامي والمقاومة التهامية الباسلة
5 يناير 2026م