صدى الساحل - الحديدة - متابعات
هل يُطلب من تهامة أن تحيد عن طاعة وليّ الأمر وتخرج عن الإجماع الوطني لنيل حقوقها المشروعة في الشراكة الوطنية؟
بسم الله الرحمن الرحيم
فخامة الأخ رئيس مجلس القيادة الرئاسي
الدكتور/ رشاد محمد العليمي – حفظه الله
الأخ الدكتور/ شائع الزنداني
رئيس مجلس الوزراء
الإخوة في تحالف دعم الشرعية اليمنية
تحية طيبة… وبعد ..
تابعت قيادة اللواء الأول زرانيق بجبهة الساحل التهامي الغربي، ومعها كافة مكونات وقبائل تهامة، مجريات المشهد الوطني اليمني وما استجد عليه مؤخرًا، ولا سيما دعوة فخامة رئيس مجلس القيادة الرئاسي إلى عقد حوار جنوبي–جنوبي، وما حظيت به هذه الخطوة من مباركة ورعاية كريمة من الأشقاء في المملكة العربية السعودية.
وإذ نؤكد تأييدنا الكامل لهذه الخطوة السياسية المهمة ..
غير أن ما يبعث على القلق والاستغراب هو استمرار تغييب القضية التهامية، رغم كونها أقدم القضايا السياسية في اليمن، وما تعرضت له من تهميش ممنهج وإقصاء متواصل منذ ثلاثينيات القرن الماضي، تمثل في حرمان تهامة من أي استحقاقات سياسية أو معالجات جادة ومنصفة، رغم عدالتها ووضوح مطالبها.
إن القضية التهامية، بما تحمله من مظالم تاريخية، لا تقل أهمية أو عدالة عن غيرها من القضايا الوطنية، بل إن تجاهلها المتواصل يطرح تساؤلات مشروعة حول معايير الإنصاف والشراكة في الدولة اليمنية المنشودة.
فلماذا يُقصى أبناء تهامة؟
ولماذا يتم تجاهل دور قبائلها وتضحياتهم ، وفي مقدمتهم قبيلة الزرانيق، الذين كانوا في طليعة من فجّروا ثورة 26 من سبتمبر 1962م وأسقطوا الحكم الإمامي، ودافعوا عن النظام الجمهوري، وشاركوا بفاعلية في ثورة الرابع عشر من أكتوبر 1963م حتى جلاء آخر جندي بريطاني في الثلاثين من نوفمبر 1967م؟
ولم تتوقف تضحيات تهامة عند هذا الحد، بل كانت من أوائل المناطق التي واجهت الانقلاب الحوثي منذ مطلع عام 2015م، ولا تزال حتى اليوم تقدم الشهداء والجرحى دفاعًا عن الجمهورية، ووحدة اليمن، وشرعيته الدستورية.
أيعقل أن كل هذه التضحيات الجسيمة لا تشفع لأبناء تهامة في إنصاف قضيتهم؟
أم أن المطلوب منهم – لا قدّر الله – أن يحيدوا عن طاعة وليّ الأمر، أو يشذّوا عن الإجماع الوطني، أو يفتعلوا الأزمات، حتى يُلتفت إليهم وإلى ما تمثله تهامة من عمق جيوسياسي واقتصادي وأمني بالغ الأهمية؟
إننا نرفض هذا المنطق جملة وتفصيلًا، ونؤكد أن الإنصاف لا يُنتزع بالفوضى، بل يُمنح بالعدل، وأن تهامة ستظل ثابتة على ولائها لله ثم للوطن والشرعية، لكنها في الوقت ذاته تطالب بحقوقها المشروعة في الشراكة السياسية العادلة، ضمن دولة اتحادية قائمة على المساواة في الحقوق والواجبات.
وعليه، فإننا نناشد فخامة الأخ رئيس مجلس القيادة الرئاسي إدراج الكوادر التهامية – السياسية والاجتماعية والعسكرية والأمنية – في أي تسوية أو عملية سياسية قادمة، بما يضمن تمثيل تهامة تمثيلًا منصفًا يليق بتضحيات أبنائها.
كما نتوجه بندائنا إلى المملكة العربية السعودية، مملكة الحزم والعزم، قائدة التحالف العربي، والداعم الرئيس للشرعية اليمنية، مثمنين دورها المحوري في دعم أمن واستقرار اليمن والمنطقة، آملين أن تحظى القضية التهامية بما تستحقه من اهتمام ورعاية، نظرًا لما تمثله تهامة من أهمية استراتيجية مباشرة لأمن الحدود الجنوبية للمملكة.
وإننا على ثقة تامة بأن تهامة حاضرة في وجدان وضمير القيادة السعودية، وأن إنصافها سيكون جزءًا من جهود إعادة التوازن للمشهد اليمني، ومعالجة مظالمه التاريخية، بما يحقق الأمن والاستقرار لليمن والمنطقة عمومًا.
وفي الختام، تؤكد قيادة اللواء الأول زرانيق، ومعها قبيلة الزرانيق وكافة قبائل تهامة، دعمها الكامل لأي حوار وطني شامل تقوده الشرعية اليمنية بقيادة فخامة الرئيس الدكتور/ رشاد العليمي، على أسس العدالة والإنصاف، وبرعاية الأشقاء في المملكة العربية السعودية، ممثلة بخادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز، وولي عهده الأمين الأمير محمد بن سلمان.
والله وليّ التوفيق
أخوكم
العميد/ سليمان يحيى منصر
قائد اللواء الأول زرانيق