اخبار وتقارير

الجمعة - 23 يناير 2026 - الساعة 09:39 م بتوقيت اليمن ،،،

صدى الساحل - متابعات

لوّحت مليشيات الحوثي الإرهابية بإمكانية عرقلة تنفيذ اتفاق تبادل الأسرى، في خطوة وصفها مراقبون بأنها محاولة مكشوفة للتهرب من التزامات إنسانية، واستخدام ملف الأسرى كورقة ضغط وابتزاز سياسي، رغم المعاناة المستمرة التي يعيشها آلاف الأسرى والمعتقلين وذووهم.

وجاءت هذه التهديدات على لسان رئيس ما يسمى بـ«اللجنة الوطنية لشؤون الأسرى» في حكومة الحوثي غير المعترف بها، عبد القادر المرتضى، الذي أقر بوجود تعثر في استكمال القوائم النهائية للأسرى والمعتقلين المشمولين بـ«اتفاق مسقط»، مدعيًا عدم التوصل حتى الآن إلى توافق بشأن كشوفات الأسماء.

ويأتي هذا الإقرار في وقت كان من المقرر فيه تنفيذ اتفاق تبادل الأسرى في 27 يناير الجاري، ما يضع الاتفاق الإنساني أمام خطر التعطيل المتعمد، ويعزز – بحسب متابعين – الشكوك حول جدية مليشيات الحوثي في التعامل مع هذا الملف الإنساني بمعزل عن الحسابات السياسية والمساومات.

ويرى حقوقيون أن تصريحات المرتضى تعكس سلوكًا متكررًا لمليشيا الحوثي، التي دأبت على المماطلة وافتعال العراقيل في القضايا الإنسانية، وعلى رأسها ملف الأسرى، سعيًا لتحقيق مكاسب سياسية أو عسكرية، دون أي اعتبار لمعاناة الضحايا أو الالتزامات المنصوص عليها في القانون الإنساني الدولي.

وفي الوقت الذي دعا فيه المرتضى الأطراف الأخرى إلى التعامل بـ«الجدية والإيجابية»، يؤكد مراقبون أن مليشيات الحوثي تُعد الطرف الأكثر تعطيلًا لاتفاقات تبادل الأسرى السابقة، من خلال تغيير القوائم المتفق عليها أو رفض الإفراج عن مختطفين مدنيين، في انتهاك صارخ للأعراف والمواثيق الدولية.

وتعيد هذه التطورات طرح علامات استفهام واسعة حول نوايا جماعة الحوثي في المضي قدمًا بتنفيذ اتفاق تبادل الأسرى، بالتزامن مع تصاعد المطالبات المحلية والدولية بضرورة ممارسة ضغوط حقيقية على المليشيات لفصل الملفات الإنسانية عن الصراع السياسي والعسكري، ووضع حد لاستخدام معاناة الأسرى كورقة مساومة.