صدى الساحل - مأرب - احمد حوذان
دشّنت المكونات الدعوية بمحافظة مأرب، اليوم الأحد، الأنشطة الدعوية للنصف الثاني من العام الهجري 1447هـ، ضمن برنامج التواصل مع علماء اليمن، برعاية وزارة الأوقاف والدعوة والإرشاد، وبمشاركة واسعة من العلماء والدعاة والخطباء.
وفي اللقاء الافتتاحي، أكد وكيل وزارة الأوقاف والإرشاد الشيخ حسن الشيخ أن توحيد الخطاب الدعوي وجمع كلمة العلماء يمثلان ضرورة شرعية ووطنية، مشدداً على أن الانطلاق من كتاب الله وسنة رسوله ﷺ كفيل بتجاوز الخلافات ومعالجة الإشكالات التي عصفت بالعمل الدعوي في مراحل سابقة.
وأوضح أن تجربة المكونات الدعوية في مأرب قدّمت نموذجاً ناجحاً في التنسيق والتكامل بين مختلف المدارس والاتجاهات، وأسهمت في إزالة كثير من سوء الفهم القائم على الإشاعات والظنون، داعياً إلى تعميم هذه التجربة في مختلف المحافظات اليمنية.
من جانبه، أشار الشيخ عبدالله البازلي، في كلمة المكونات الدعوية بمحافظة مأرب، إلى أن هذه الأنشطة تُعد ثمرة لجهود متواصلة بُذلت منذ بداية الأزمة اليمنية، بهدف جمع العلماء على كلمة سواء، والعمل بروح الأخوة والتعاون على البر والتقوى، لافتاً إلى أن الميثاق الدعوي أسهم في توحيد الرؤى وتقريب وجهات النظر بين الدعاة.
وشهد اللقاء كلمات ومداخلات علمية لكل من الشيخ فضل القادري، والشيخ محمد العسل، والشيخ محمد خديف، تناولت أهمية الحوار الدعوي ودور العلماء في معالجة القضايا المجتمعية، إلى جانب استعراض محاور متعلقة بتوظيف الإعلام ومنصات التواصل الاجتماعي في خدمة الدعوة، بما يواكب متغيرات العصر ويخاطب مختلف فئات المجتمع، خصوصاً فئة الشباب.
وأكد المتحدثون أهمية وحدة الصف واجتماع الكلمة، واعتبار الاختلافات الفقهية خلاف تنوّع يثري الأمة ولا يقود إلى التنازع أو التفرقة.
وفي سياق المواجهة الفكرية، شدد المشاركون على أن توحيد الخطاب الدعوي يأتي في وقت تتعرض فيه الهوية الدينية والوطنية لليمن لمحاولات طمس وتشويه ممنهجة تقودها مليشيا الحوثي الإرهابية، عبر نشر خطاب طائفي دخيل، وتوظيف الدين لخدمة مشروع كهنوتي سلالي قائم على الإقصاء والتكفير وتمزيق النسيج الاجتماعي.
وأكد العلماء والدعاة أن المشروع الحوثي يتناقض جذرياً مع منهج الإسلام الوسطي ومقاصد الشريعة القائمة على العدل والرحمة وصون الدماء، مشددين على أن مواجهة هذا الانحراف الفكري تمثل خط دفاع أساسياً لا يقل أهمية عن المواجهة العسكرية.
وأشاروا إلى أن جماعة الحوثي استغلت المنابر الدينية والإعلامية لنشر ثقافة العنف والكراهية وترسيخ مفهوم “الاصطفاء السلالي”، في محاولة لإعادة اليمن إلى عصور الإمامة، مؤكدين ضرورة مضاعفة الجهود الدعوية لكشف زيف هذا الخطاب وتحصين المجتمع، لا سيما فئة الشباب.
وفي ختام الفعالية، عبّر الحاضرون عن شكرهم لبرنامج التواصل مع علماء اليمن على دعمه المتواصل، مؤكدين عزمهم مواصلة العمل الدعوي المشترك بما يعزز وحدة الصف ويحمي المجتمع من مشاريع التطرف والطائفية