الأحد - 22 فبراير 2026 - الساعة 10:07 م بتوقيت اليمن ،،،
صدى الساحل - متابعات
كشفت مصادر مطلعة عن شروع مليشيا الحوثي الإرهابية في تنفيذ ترتيبات طوارئ غير مسبوقة في مناطق سيطرتها، شملت رفع الجاهزية الطبية والأمنية، وتحويل منشآت مدنية إلى ملاجئ، تحسبًا لتطورات عسكرية محتملة خلال الفترة المقبلة.
وأوضح الصحفي فارس الحميري نقلًا عن المصادر أن المليشيا رفعت مستوى الاستعداد في جميع المستشفيات الحكومية والخاصة الخاضعة لها، وألزمت إداراتها بتجهيز أقسام الطوارئ للعمل في حالة استنفار قصوى، مع اتخاذ إجراءات مشددة لضمان الجاهزية المستمرة.
وبحسب المعلومات، أجبرت الجماعة معظم الكوادر الطبية في صنعاء وبقية المحافظات الواقعة تحت سيطرتها على التوقيع على تعهدات خطية تُلزمهم بالحضور الفوري متى ما تم استدعاؤهم، دون اعتبار للظروف أو التوقيت، في خطوة تعكس قلق المليشيا من أي طارئ واسع النطاق.
وفي سياق متصل، وجهت مليشيا الحوثي بتخصيص المدارس الحكومية وعدد من المنشآت العامة الأخرى لاستخدامها كملاجئ للمدنيين، في إجراء يعكس سعيها لاستخدام المرافق الخدمية كدروع في حال وقوع ضربات جوية، دون اكتراث بتعطيل العملية التعليمية أو تعريض المدنيين لمخاطر إضافية.
كما أفادت المصادر بأن الجماعة أخطرت عناصرها من خريجي دورات الدفاع المدني والإسعافات الأولية بالبقاء في حالة استعداد دائم، بالتوازي مع عقد لجنة الطوارئ التابعة لها اجتماعًا لمناقشة رفع مستوى الجاهزية وإقرار إجراءات للتعامل مع أي تطورات طارئة.
وأشارت المعلومات إلى أن المليشيا شددت على دعم ما تسميه مصلحة الدفاع المدني، وتعزيز إمكاناتها البشرية والمادية، باعتبارها الجهة المكلفة بعمليات الإنقاذ وتقليل الخسائر، في إطار خطاب دعائي يتناقض مع ممارساتها التي فاقمت الأوضاع الإنسانية في مناطق سيطرتها.
ووفقًا لما تروجه الجماعة، فإن ما وصفته بـ”الظرف الاستثنائي” الذي يمر به اليمن يفرض استمرار الاستنفار ورفع جاهزية قطاعات الطوارئ، في وقت يرى فيه مراقبون أن هذه التحركات تعكس حالة ارتباك وخشية متزايدة داخل صفوف المليشيا من تداعيات إقليمية قد تمتد آثارها إلى الداخل اليمني.