الإثنين - 13 أبريل 2026 - الساعة 08:38 م بتوقيت اليمن ،،،
صدى الساحل - متابعات
أعادت التصريحات الأخيرة للرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب بشأن إمكانية فرض حصار على مضيق هرمز، تسليط الضوء على مخاطر تصعيد إقليمي قد يمتد إلى مضيق باب المندب، أحد أهم الممرات البحرية الحيوية للتجارة العالمية.
ويخشى مراقبون أن يؤدي أي تحرك لإغلاق أو تقييد الملاحة في مضيق هرمز إلى رد فعل إيراني غير مباشر، عبر توسيع نطاق التوتر في المنطقة، بما يشمل استخدام حلفائها، وفي مقدمتهم مليشيا الحوثي، للضغط على حركة الشحن في باب المندب.
ويُعد مضيق باب المندب، الواقع بين اليمن وجيبوتي، شريانًا استراتيجيًا يربط بين البحر الأحمر وبحر العرب، ويمثل نقطة عبور رئيسية للتجارة الدولية بين أوروبا وآسيا عبر قناة السويس. ويمر عبره نحو 12% من تجارة النفط العالمية، ما يجعله أحد أبرز نقاط الاختناق في منظومة الطاقة العالمية.
وتأتي هذه المخاوف في ظل واقع أمني هش يشهده المضيق بالفعل، حيث تسببت الهجمات الحوثية التي استهدفت سفنًا تجارية خلال الفترة الماضية في تراجع حركة الملاحة وانخفاض حجم النفط العابر، وسط ارتفاع تكاليف التأمين وإعادة توجيه السفن إلى مسارات أطول عبر رأس الرجاء الصالح.
وبحسب تقديرات دولية، فإن تدفقات النفط عبر باب المندب تراجعت بشكل ملحوظ مقارنة بالسنوات السابقة، ما يعكس حجم التأثير المباشر للتوترات الأمنية على حركة التجارة وسلاسل الإمداد العالمية.
ويرى خبراء أن خطورة تصريحات ترامب لا تكمن فقط في مضيق هرمز، الذي يمر عبره نحو خُمس إمدادات النفط العالمية، بل في ما قد تجرّه من تصعيد متبادل يهدد أكثر من ممر بحري في وقت واحد.
وفي حال تطور هذا السيناريو، فإن تعطيل مضيقي هرمز وباب المندب معًا قد يؤدي إلى اضطراب واسع في أسواق الطاقة، وارتفاع حاد في أسعار النفط، إضافة إلى شلل جزئي في حركة التجارة الدولية.
ويؤكد محللون أن باب المندب بات اليوم في قلب معادلة الردع الإقليمي، حيث يمكن أن يتحول من ممر تجاري حيوي إلى أداة ضغط جيوسياسي، في ظل تصاعد التوترات وتزايد المخاطر على أمن الملاحة في المنطقة.