الجمعة - 01 مايو 2026 - الساعة 10:00 م بتوقيت اليمن ،،،
صدى الساحل - متابعات
أثار بيان يدعو إلى إعادة إشهار دور المؤتمر الشعبي العام في الحياة السياسية تفاعلًا واسعًا، في ظل حالة الانقسام التي يعيشها الحزب منذ سنوات، وتراجع حضوره المؤسسي في المشهد العام.
وقالت حياة جعدان – المديرة التنفيذية لمركز تهامة للدراسات والتنمية – إن المركز عمل على إعداد برنامج خاص يهدف إلى “تقوية البنية التحتية للحياة السياسية”، مشيرة إلى أن المؤتمر الشعبي العام سيكون “صاحب الرصيد الأكبر” في هذا البرنامج، لما يمتلكه من قاعدة جماهيرية واسعة وامتداد تاريخي في العمل السياسي.
وأضافت أن تجربة المؤتمر، رغم ما واجهته من تحديات خلال سنوات الصراع، أثبتت – بحسب تعبيرها – “إيمان قطاع واسع من المجتمع بالتعددية السياسية”، معتبرة أن إعادة تفعيل دوره قد تسهم في إعادة التوازن إلى المشهد الحزبي.
ويرى مراقبون أن هذا الطرح يعكس محاولة لإعادة إحياء أحد أكبر الأحزاب اليمنية، الذي لعب دورًا محوريًا في إدارة الدولة لعقود، قبل أن يتعرض لتصدعات داخلية حادة عقب مقتل زعيمه علي عبدالله صالح خلال أحداث ديسمبر 2017 في صنعاء.
وتشير هذه الدعوة إلى إدراك متزايد لأهمية إعادة بناء الحياة الحزبية في اليمن بعد ان أُجهضت جماعةالحوثي التعدديةالسياسية، إلا أن التحدي الأكبر لا يكمن في إعادة الإشهار الشكلي، بل في توحيد جناحات الحزب المنقسمة بين الداخل والخارج، واستعادة القرار السياسي المستقل بعيدًا عن تأثيرات القوى المسلحة، وإعادة تعريف المشروع السياسي بما يتناسب مع المتغيرات الحالية.
كما أن الحديث عن تعزيز التعددية يظل مرهونًا بوجود بيئة سياسية تسمح بالتنافس الحقيقي، وهو ما لا يزال محل شك في ظل القيود المفروضة على العمل الحزبي في مناطق عدة وبالاخص ما تمارسة جماعة الحوثي من فرض واقع بقوة السلاح .
في المقابل، يرى محللون أن إعادة تنشيط المؤتمر الشعبي العام قد تمثل خطوة نحو إعادة التوازن، لكنها لن تكون كافية ما لم تترافق مع إصلاحات أوسع تضمن شراكة سياسية حقيقية، وتفتح المجال أمام كافة القوى للعمل دون إقصاء أو وصاية.