رياضة

الأربعاء - 06 مايو 2026 - الساعة 08:47 م بتوقيت اليمن ،،،

صدى الساحل - مأرب - احمد حوذان

في أجواء رياضية لافتة على ملعب مأرب الأولمبي، انتهت المواجهة التي جمعت نادي السد ونادي اليرموك بالتعادل الإيجابي (1-1)، وسط حضور رسمي وجماهيري واسع، في مباراة أعادت تسليط الضوء على عودة النشاط الكروي بعد سنوات من التوقف، وحملت في طياتها رسائل تتجاوز المستطيل الأخضر نحو الوحدة والتقارب وإحياء الروح الرياضية في اليمن.

وشهدت المباراة سلسلة واسعة من التصريحات لقيادات سياسية ورياضية ومدربين ولاعبين وجماهير، عكست أهمية الحدث على المستويين الرياضي والمجتمعي.

وقال عضو مجلس النواب عبدالملك القصوص إن هذه العودة تمثل "بادرة أمل وخير لاستعادة الحياة والاستقرار والسلام بعد سنوات من الحرب"، مضيفاً أنها "تبث الأمل في نفوس الناس لعودة الحياة الطبيعية وتعيد للرياضة مكانتها المرموقة".

وفي السياق ذاته، اعتبر الكابتن عبد الكريم الشرفي أن استئناف الدوري بعد 12 عاماً يمثل محطة مفصلية، قائلاً: "الدوري متوقف فعلاً 12 سنة، وهذه بادرة لعودة الروح اليمنية، والرياضة يمكن أن توحد اليمنيين وتعيدهم إلى طاولة التلاقي، وهي وسيلة مهمة لعودة الاستقرار ولمّ الشمل". وأضاف: "المباراة كانت ممتعة، وأنا أشجع نادي السد، ونتمنى استمرار تطوير الرياضة اليمنية من مباراة إلى أخرى".

من جانبه، قال رئيس نادي اليرموك فاروق اليوسفي إن اللقاء يحمل دلالات وطنية كبيرة، مؤكداً: "نشكر محافظة مأرب والاتحاد اليمني على حسن الاستقبال والتنظيم، وهذه اللقاءات تؤكد أن الرياضة تجمع أبناء الوطن وتكسر الحواجز، واليمن واحد وشعبه واحد". وأضاف: "تقاسمنا التعادل وخرجنا حبايب، كنا نطمح للفوز وأضعنا فرصاً، لكن القادم أفضل، ونحن دخلنا الدوري للمنافسة".

وفي الإطار الفني، أوضح المدير الفني لنادي اليرموك محمد المطري أن المباراة كانت متكافئة، قائلاً: "المباراة كانت جيدة من الطرفين، والجهازان الفنيان أدارا اللقاء بشكل ممتاز، وفوجئنا بمستوى نادي السد، ورغم السفر والإجهاد قدمنا أداءً جيداً". وتابع: "كان لنا هدف أُلغي بداعي التسلل، ورغم الصعوبات التي نواجهها فإن لدينا لاعبين مميزين والقادم أفضل بإذن الله".

أما لاعب اليرموك محمد الأحمدي فقال إن الفريق واجه ضغطاً جماهيرياً كبيراً، موضحاً: "حاولنا نلعب بأسلوبنا لكن ما حالفنا الحظ، وكنا قادرين نفوز، لكن قدر الله وما شاء فعل".

وأكد حارس مرمى اليرموك عمر القهالي أن التعادل يعد نتيجة إيجابية، قائلاً: "الحمد لله نقطة ثمينة من خارج الأرض، كنا نطمح للثلاث نقاط لكن التعادل نتيجة مقبولة".

ومن جانب نادي السد، قال اللاعب عبدالله وهان إن فريقه قدم أداءً جيداً، مضيفاً: "المباراة كانت في أرضنا وقدمنا أداءً ممتازاً، لكن انتهت بالتعادل، ونادي اليرموك فريق عريق ومحترم، وكنا نستحق الفوز لكن هذه كرة القدم". وأضاف: "كنا الأفضل في مجمل اللقاء لكن التعادل نتيجة مقبولة".

وشهدت المدرجات تفاعلاً جماهيرياً واسعاً، حيث قال أحد مشجعي اليرموك إن "العلاقة بين اللاعبين والجماهير ودية، وكلهم يمنيون، ونتمنى الفوز لليرموك إكراماً لصنعاء"، فيما قال طفل مشجع لنادي السد: "أشجع السد، فريق قوي، وأتوقع أن يفوز".

وأكد المشجع عبد الواحد الروقي أن "الكرة تذيب الخلافات، وما نشاهده هو التقاء صنعاء ومأرب في روح رياضية وأخلاق عالية"، بينما قال اللاعب السابق ناجي علي حويلة إن "هذا يوم رياضي يفتخر به كل اليمنيين، وعودة الدوري تمثل انطلاقة لإعادة الروح الرياضية والسلام".

واختتم المشجع رشاد الحميدي بالقول إن "الشعب اليمني محروم من الرياضة منذ 12 عاماً، واليوم نرى بادرة أمل حقيقية يجب دعمها وتطويرها".

وتعكس هذه التصريحات مجتمعة أن مباراة السد واليرموك لم تكن مجرد مواجهة انتهت بالتعادل، بل حدثاً رياضياً حمل رسائل واضحة حول دور الرياضة في تعزيز التعايش الاجتماعي، وإعادة إحياء النشاط الكروي، وبث الأمل في عودة الملاعب اليمنية إلى سابق عهدها كمساحة جامعة لكل اليمنيين.