الأحد - 10 مايو 2026 - الساعة 10:34 م بتوقيت اليمن ،،،
صدى الساحل - متابعات
بدأت مليشيا الحوثي المدعومة من النظام الإيراني، خلال الأيام الماضية، تنفيذ حملة جبايات جديدة استهدفت القطاع التجاري في العاصمة المحتلة صنعاء، تحت مسمى “عيدية المرابطين في الجبهات”، في خطوة تعكس تصعيدًا لافتًا في وتيرة الابتزاز المالي بحق التجار وأصحاب الأعمال.
وطبقاً لإفادات متطابقة لتجار وموظفين في شركات تجارية، فإن مشرفين تابعين للمليشيا في أمانة العاصمة ومحافظة صنعاء شرعوا بالنزول الميداني إلى الشركات والمصانع ومحلات الجملة، لفرض مبالغ مالية تُحصّل دون أي سندات رسمية، حيث لا يقل الحد الأدنى المفروض على تجار الجملة عن 100 ألف ريال، بينما تتراوح الجبايات المفروضة على الشركات والمصانع بين 200 و300 ألف ريال.
وكشف مصدر في أحد مصانع الأدوية أن عناصر مقربة من القيادي الحوثي المعين محافظًا لصنعاء، عبد الباسط الهادي، يتقدمهم مشرف يُدعى “أبو زكريا”، نفذوا زيارات ميدانية لمصانع في منطقة الصباحة، لفرض تلك الجبايات، مشيرًا إلى أنهم منحوا غير القادرين على الدفع مهلة أسبوع فقط، مع اشتراط الدفع النقدي ورفض أي تحويلات عبر شركات الصرافة.
وفي سياق متصل، أفاد عاملون في معامل “البُلوك” بشارع الخمسين، أن مشرفين برفقة مسلحين اقتحموا المعامل وفرضوا مبالغ تتراوح بين 50 و100 ألف ريال، تحت ذريعة “تجهيز قوافل عيدية للمرابطين”، في مشهد يعكس استخدام القوة لفرض الإتاوات.
مصدر مطلع في أمانة العاصمة أكد أن هذه الجبايات تُفرض سنويًا بتوجيهات من ما يسمى “هيئة التعبئة” التابعة للجماعة، وتُكلّف السلطات المحلية بجمعها دون أي معايير شفافة، لافتًا إلى أن العملية لا تقتصر على الأموال فقط، بل تشمل أيضًا مواد عينية تُفرض على مختلف الأنشطة التجارية، بما فيها محلات التجزئة الصغيرة.
وأشار المصدر إلى أن حجم الأموال التي يتم تحصيلها يصل إلى أرقام ضخمة، كاشفًا أنه اطّلع في وقت سابق على جزء من تلك الجبايات التي فُرضت على تجار الجملة، والتي بلغت نحو 90 مليون ريال، في مؤشر على حجم الموارد التي يتم جمعها خارج أي أطر قانونية.
وتثير هذه الممارسات موجة استياء متصاعدة في الأوساط التجارية، وسط تحذيرات من تداعياتها الخطيرة على النشاط الاقتصادي، في ظل استمرار الجماعة في توسيع دائرة الجبايات التي تثقل كاهل المواطنين وتفاقم الأوضاع المعيشية المتدهورة.