اخبار وتقارير

الخميس - 14 مايو 2026 - الساعة 11:19 م بتوقيت اليمن ،،،

صدى الساحل - صنعاء

وجهت مليشيا الحوثي الإرهابية تهديدات بالاعتقال والمحاكمة لناشط وصانع محتوى، عقب قيامه بكشف اختلالات خطيرة في إدارة المرور ووقائع يُشتبه بأنها تتعلق بتزوير وتكرار لوحات السيارات الرسمية داخل مناطق سيطرتها.

وأفاد الناشط عبدالإله العديل، المعروف بلقب “الريس”، بأنه نشر مقطعاً مرئياً وثّق فيه وجود أكثر من مركبة تحمل الرقم ذاته (5/17 خصوصي)، ما دفع شرطة المرور التابعة للحوثيين في صنعاء إلى التلويح باتخاذ إجراءات قانونية بحقه وإحالته إلى الجهات الأمنية والقضائية.

وتعود بداية القضية، بحسب رواية العديل، إلى نحو عامين خلال موكب زفاف، حين لاحظ أحد أصدقائه وجود سيارة أخرى تحمل الرقم نفسه المثبت على مركبته، الأمر الذي دفعه إلى تقديم بلاغ رسمي لإدارة المرور، غير أن البلاغ لم يلقَ أي تجاوب أو معالجة تُذكر.

وأضاف العديل أنه تفاجأ لاحقاً بظهور مركبة جديدة تحمل الرقم ذاته، ما دفعه إلى إعادة نشر صور ومقاطع فيديو توثق الواقعة، وإعادة طرح القضية للرأي العام بعد تجاهل الشكوى السابقة من الجهات المختصة.

في المقابل، ردّت شرطة المرور التابعة للحوثيين ببيان اتهمت فيه العديل بنشر معلومات مضللة، ومنحته مهلة 24 ساعة لتقديم ما يثبت صحة ادعاءاته بشأن وجود تكرار في لوحات السيارات داخل صنعاء، في حين زعمت أن المقاطع المتداولة قد تكون مفبركة أو مولدة بالذكاء الاصطناعي، أو أنها تعود لمناطق خارج سيطرتها، معتبرة أن إثارة مثل هذه القضايا تخدم “أجندات معادية” وتهدف إلى التشكيك بالمؤسسات الرسمية.

من جانبه، عبّر العديل عن استغرابه من تحويل بلاغه حول مخالفة مرورية إلى اتهامات وملاحقة، مؤكداً أن جوهر المشكلة يتمثل في غياب المعالجة لا في طرح الأسئلة أو نشر الوقائع، مشيراً إلى أن التعامل مع من يكشف الاختلالات يتم باعتباره خصماً بدلاً من فتح تحقيق جاد.

وأثارت القضية تفاعلاً واسعاً على منصات التواصل الاجتماعي، حيث اعتبر ناشطون أن تكرار أرقام اللوحات يكشف ثغرات في المنظومة المرورية قد تُستغل في عمليات احتيال، فيما رأى آخرون أن الحادثة تعكس حجم الإشكالات الإدارية والأمنية في مناطق سيطرة الجماعة.

ويرى مراقبون أن استمرار ظهور سيارات بأرقام مكررة يضعف رواية السيطرة والرقابة الأمنية التي تروج لها المليشيا، ويثير تساؤلات حول طبيعة استخدام بعض هذه المركبات في أنشطة غير قانونية، في ظل اتساع دائرة الاختلالات داخل المؤسسات الخاضعة لها.