جرائم وانتهاكات

الأحد - 17 مايو 2026 - الساعة 08:35 م بتوقيت اليمن ،،،

صدى الساحل - حجة

صعدت مليشيا الحوثي المصنفة إرهابية، حملتها ضد مظاهر الفرح والأنشطة الفنية في المناطق المنكوبة بسيطرتها بمحافظة حجة، عبر ملاحقة منشدي الأعراس واختطاف عدد منهم، في خطوة أثارت استياءً واسعًا في الأوساط الشعبية والحقوقية.

وقالت مصادر محلية في حجة، إن المليشيا الحوثية اختطفت المنشد فارس مخارش وسط المدينة، عقب مشاركته في إحياء حفل زفاف، واقتادته إلى أحد مراكز الاحتجاز التابعة لها؛ بسبب استخدام آلات موسيقية خلال المناسبة.

المصادر ذاتها أضافت، أن عملية الاختطاف جاءت بعد اعتراض مسلحي المليشيا للمنشد أثناء مغادرته موقع الحفل، قبل نقله إلى جهة مجهولة لساعات.

وجاءت هذه الجريمة، بعد يومين فقط من اختطاف رئيس جمعية المنشدين بمحافظة حجة، يحيى أبو هدال، وإيداعه إدارة أمن كحلان عفار، ضمن حملة متصاعدة تستهدف الفنانين والمنشدين في مناطق سيطرة المليشيا.

هذه الانتهاكات جاءت بعد اجتماع لقيادات حوثية وموالين لها في المحافظة أصدر خلاله وثيقة منح المنتحل منصب مدير أمن حجة المعين من قبل المليشيا عبد القاهر القاسمي صلاحيات واسعة لارتكاب مزيد من الانتهاكات تحت ذريعة "مواجهة العادات الدخيلة"، وهو ما اعتبرته مصادر حقوقية تفويضًا مفتوحًا لقمع الفعاليات الاجتماعية واستهداف الأصوات الفنية والشعبية.

وعبر تلك القيود تسعى مليشيا الحوثي إلى استبدال الاناشيد في الأعراس والمناسبات بزواملها العنصرية والطائفية، وإعادة تشكيل الحياة الاجتماعية في مناطق سيطرتها وفق رؤيتها العقائدية المتشددة.

وخلال الأشهر القليلة الماضية فرضت مليشيا الحوثي قيوداً مشددة على الأعراس والفعاليات الاجتماعية، شملت منع استخدام الآلات الموسيقية وإجبار المنظمين على الالتزام بتعليمات تزعم المليشيا أنها دينية وفكرية.

كما شنت المليشيا حملات تفتيش واستدعاءات طالت عدداً من منشدي الأعراس وأصحاب قاعات المناسبات في حجة، في إطار ما وصفوها بـ"حرب مفتوحة على الفرح".

وتقول مصادر محلية، إن القيود الحوثية دفعت بعض المنشدين إلى التوقف عن العمل أو مغادرة مناطق سيطرة المليشيا، خشية التعرض للاختطاف أو الملاحقة الأمنية.

وتؤكد المصادر أيضًا أن الأعراس والمناسبات الاجتماعية باتت تخضع لرقابة مشددة من قبل المليشيا، التي تفرض قيوداً متزايدة على طبيعة الأغاني.

وتشهد المناطق الواقعة تحت سيطرة الحوثيين، بشكل عام، منذ سنوات تضييقاً متزايداً على الأنشطة الثقافية والفنية، شمل إغلاق فعاليات، واختطاف فنانين ومنشدين، ومنع استخدام الموسيقى في بعض المناسبات، الأمر الذي يعتبره حقوقيون جزءاً من سياسة ممنهجة لقمع المجتمع وإخضاعه لأجندة المليشيا الأيديولوجية والفكرية.