صدى الساحل - متابعة - وكالة - 2ديسمبر
العيد الوطني الـ36 للجمهورية اليمنية في يوم الـ22 من مايو سيظل مناسبة وطنية وإنجازاً يمنياً وقومياً وإنسانياً يفخر بها كل وطني حر يتطلع لاستمرار عظمة هذا المنجز الذي حمل رايته الزعيم علي عبدالله صالح ورفيق دربه المناضل علي سالم البيض، ومعهما كوكبة من الوطنيين الأحرار والذين كانوا عند مستوى المسؤولية الوطنية والتاريخية، واستطاعوا في لحظات صعبة أن يقودوا أعظم تحول تاريخي في تاريخ اليمن والمنطقة، ويرسخوا مبادئ الثورة اليمنية والنظام الجمهوري والديمقراطية والتعددية، ومزقوا حدود التشطير وبراميل الاستعمار والإمامة وجمعوا الأسرة اليمنية الواحدة تحت راية واحدة، ومضى الجميع لعهد جديد، والأخطاء التي حصلت الكل أدركها وحرص على معالجتها، وما زالت الجهود تُبذل لدمل تلك الجروح.
هذا المناسبة تأتي اليوم واليمن ينزف، وصنعاء عاصمة اليمن مختطفة من قبل ميليشيات الحوثي المدعومة إيرانياً، ومهما اعتقد البعض أنه يمكن أن نواجه ميليشيات الحوثي السلالية العنصرية بفكرها المذهبي التكفيري المدعوم إيرانياً بمشاريع وهويات صغيرة، فهو واهم وانتحار سياسي.
بل نحتاج إلى روح ونهج وشجاعة أولئك الرموز الوطنية الذين صنعوا فجر يوم الـ22 من مايو 1990م، ورفعوا راية الجمهورية اليمنية خفاقة في عدن، لترفرف في ربوع اليمن، وتحميها أفئدة الجماهير في قرى ومدن اليمن في الشمال والجنوب.
قبل مايو 1990م لم يهدأ اليمن ولم تستقر الأوضاع لا في صنعاء ولا في عدن، وبلغ البؤس واليأس في اليمن إلى نفس هذا الحال الذي نعاني منه اليوم، الكل كان يبحث عن ضالته في عدن أو في صنعاء وفي أرض الشتات وداخل المعتقلات والسجون أو في متارس الاقتتال.. لا أمل.. لا مستقبل.. لا أمن.. لا استقرار.. صراع ودماء.. وتجار حروب وتصفيات، وكان الحوار والوحدة هما قارب النجاة للجميع.
اليوم الإمامة بنسخة الحوثي هي الخطر على الثورة والنظام الجمهوري، والقضايا المطلبية المشروعة لأبناء الشعب اليمني الذين تعرضوا للضيم، ولا يمكن أن تتحقق مكاسب لهذه الجماعة أو تلك إلا بالقضاء على ميليشيات الحوثي والتمدد الإيراني وتحرير العاصمة صنعاء.. الحوثي أصبح أكثر قوة من حزب الله اللبناني الإرهابي وأكثر تسليحاً، ولا يمكن اقتلاعه إلا بالالتزام بنهج الثورة والجمهورية والوحدة، وعقب تحرير العاصمة صنعاء يتفقون عبر حوار أخوي صادق على شكل نظام الحكم الذين يديرون من خلاله شؤون حياتهم..
إحياء هذه الذكرى يحتاج إلى أفعال وممارسات تجسد الوحدة الوطنية قولاً وعملاً.. لسنا بحاجة لخطابات لمجرد إسقاط واجب.
وكل عام والجميع بخير...
رئيس الدائرة الاعلامية بالمكتب السياسي