الأحد - 07 يونيو 2026 - الساعة 11:45 م بتوقيت اليمن ،،،
صدى الساحل - الحديدة
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
{وَلَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْوَاتًا بَلْ أَحْيَاءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ}
صَدَقَ اللهُ الْعَظِيمُ
بقلوب مؤمنة بقضاء الله وقدره، يملؤها الفخر ببطولات الميامين والاعتزاز بتضحيات الخالدين، ينعي قائد اللواء الثاني "زرانيق"، العميد/ مدين القبيصي، إلى القيادة العسكرية، وكافة رفاق السلاح، والشعب اليمني العظيم، استشهاد رفيق دربه وأخيه العزيز: العميد البطل / يحيى الوحيشقائد الفرقة الأولى مشاة بالمقاومة الوطنية
والذي ارتقى شهيداً مجيداً إلى بارئه، إثر عملية اغتيال غادرة وجبانة بعبوة ناسفة استهدفته، بعد مسيرة نضالية حافلة بالعطاء والتضحية والثبات في ميادين الشرف والبطولة.
لقد عجز الأعداء عن مواجهة القائد البطل في ساحات النزال وميادين المواجهة، فلجأوا إلى أساليب الغدر والجبن للنيل من جسده، لكنهم لن ينالوا أبداً من تاريخه الناصع وبطولاته الخالدة.
لقد كان الشهيد الراحل مثالاً للقائد الفذ الذي لا يعرف التراجع، ثابتاً في مواقفه، صلباً في عزيمته، ومقداماً في خطوط النار الأولى. وشرفنا بمرافقته في دروب النضال، فلم نجد فيه إلا صدق القول، وإخلاص العمل، ونبل الغاية في الدفاع عن القضية والوطن.
"إن رحيل رفيق درب بحجم العميد الوحيش يمثل خسارة فادحة للوطن والمؤسسة العسكرية، لكنه يترك خلفه إرثاً من المواقف البطولية التي ستظل منارة لرفاق السلاح، ولعنة تطارد الخونة والغادرين."
وإذ نتقدم بأحر التعازي وصادق المواساة إلى أسرة الشهيد الكريمة، وإلى أنفسنا، وكافة رفاق دربه ومحبيه، فإننا نبتهل إلى المولى العلي القدير:
أن يتغمد الشهيد بواسع رحمته وغفرانه.
أن يسكنه فسيح جناته مع النبيين والصديقين والشهداء والصالحين وحسن أولئك رفيقاً.
أن ينزل السكينة والصبر والسلوان على قلوب أهله وذويه.
نم قرير العين يا رفيق الدرب ويا أيها القائد البطل، فقد رحلت جسداً وبقيت رمزاً خالداً عصياً على الانكسار. وعزاؤنا أن الجبان يموت مراراً قبل حتفه، أما البطل فيخلد بدمه شهيداً مجيداً.
وعهداً منا قطعناه على أنفسنا أن نواصل المسير على ذات الدرب، حاملين رايتكم، حتى يتحقق النصر كاملاً أو نلحق بركبكم مجيدين.
إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ.
الأسيف:
العميد/ مدين القبيصي
قائد اللواء الثاني زرانيق