الإثنين - 08 يونيو 2026 - الساعة 10:57 م بتوقيت اليمن ،،،
صدى الساحل - عدن
باشرت المؤسسة العامة للكهرباء التحقيق في أسباب الانقطاع الشامل للتيار الكهربائي الذي شهدته العاصمة المؤقتة عدن وعدد من المحافظات المجاورة خلال الأيام الماضية، بعد أن تسبب خلل فني مفاجئ بخروج المنظومة الكهربائية بالكامل عن الخدمة.
وأفادت مصادر فنية في المؤسسة أن الحادثة وقعت ظهر السبت 6 يونيو، عقب تعطل أحد مفاتيح الأحمال في الشبكة الكهربائية، الأمر الذي أدى إلى ارتفاع مفاجئ في جهد شبكة 33 كيلو فولت إلى مستويات تفوق المعدلات الطبيعية، ما نتج عنه انفجار أحد مفاتيح محول القياس في محطة الحسوة وتوقف المنظومة الكهربائية بكامل مكوناتها، بما في ذلك محطات التوليد الرئيسية.
وذكرت المصادر أن الفرق الفنية تمكنت من تحديد موقع الخلل وعزله، قبل أن تبدأ عملية إعادة تشغيل المنظومة واستعادة الخدمة بصورة تدريجية، في حين تتواصل أعمال الفحص الفني لمعرفة أسباب عدم استجابة بعض محطات التوليد الرئيسية للارتفاع المفاجئ في الجهد الكهربائي، تمهيداً لوضع المعالجات والتوصيات اللازمة لتجنب تكرار مثل هذه الحوادث.
وأكدت المصادر أن وزارة الكهرباء والمؤسسة العامة للكهرباء شكلتا لجنة فنية مشتركة للتحقيق في ملابسات الواقعة وتحديد المسؤوليات الفنية والإدارية المرتبطة بها.
وفي سياق متصل، أشارت المصادر إلى أن تدفق الوقود الخام والمازوت إلى محطات التوليد في عدن شهد تحسناً خلال الأسابيع الماضية بفضل الجهود الحكومية والرئاسية، حيث استمرت الإمدادات القادمة من حقول الإنتاج في حضرموت ومأرب وشبوة، ما ساهم في إبقاء عدد من المحطات قيد التشغيل والحد من تداعيات الأزمة رغم محدودية الطاقة التوليدية المتاحة.
وبيّنت المصادر أن أزمة الكهرباء لا ترتبط بنقص الوقود فقط، بل تتفاقم نتيجة تراجع قدرات التوليد بسبب تقادم أجزاء واسعة من المنظومة وخروج عدد من الوحدات عن الخدمة خلال السنوات الماضية، ما يجعل الشبكة أكثر عرضة للتأثر بأي أعطال فنية طارئة.
وأضافت أن الحكومة تنفذ حالياً إجراءات عاجلة للتخفيف من الأزمة، تشمل تعزيز إمدادات الوقود للمحطات، والاستفادة من منحة المشتقات النفطية المقدمة من المملكة العربية السعودية، إلى جانب تنفيذ أعمال صيانة وتأهيل للوحدات المتعثرة، ودراسة إضافة قدرات توليدية مؤقتة للمساعدة في خفض ساعات الانقطاع خلال ما تبقى من فصل الصيف.
وشددت المصادر على أن الحل المستدام لأزمة الكهرباء يتطلب تأمين الوقود بصورة منتظمة، ورفع القدرات التوليدية، وتحديث شبكات النقل وأنظمة التحكم والحماية، مؤكدة أن هذه الملفات تحظى بمتابعة مباشرة من القيادة السياسية والحكومة.