أدانت شبكة محامون ضد الفساد بشدة واقعة الاعتداء والإهانة التي تعرض لها المحامي مصطفى مجاهد قاسم العثماني داخل مكتب النائب العام بصنعاء ، أثناء قيامه بمتابعة شكوى قانونية تخص موكله السجين، وفقاً لما ورد في بلاغه المقدم إلى نقابة المحامين اليمنيين.
وقالت الشبكة إن الاعتداء على محامٍ أثناء أداء واجبه المهني، ومنعه من الوصول إلى جهة الاختصاص وتقديم شكوى موكله، يمثل انتهاكاً خطيراً لحرمة مهنة المحاماة واستقلالها، وإساءة مباشرة لسيادة القانون وضمانات العدالة، خصوصاً إذا كانت الواقعة قد حدثت داخل مكتب النائب العام وعلى مرأى ومسمع منه، بحسب البلاغ.
وقال رئيس الشبكة المحامي الدكتور أسامة عبدالاله سلام الأصبحي: ان الاعتداء على المحامي داخل مكتب النائب العام ليس حادثاً عاديا يمكن تجاوزه بالصمت؛ فحين يُهان المحامي وهو يؤدي واجبه، تُهان العدالة نفسها. وإذا ثبت وقوع الاعتداء أمام النائب العام دون اتخاذ إجراء فوري، فإن الأمر يثير مسؤولية قانونية وأخلاقية تستوجب التحقيق والمساءلة، ولا يجوز أن تتحول مقار العدالة إلى أماكن تُنتهك فيها كرامة المحامين وحقوق المتقاضين.
وطالبت الشبكة الجهات القضائية بفتح تحقيق عاجل وشفاف ومستقل في الواقعة، ومحاسبة كل من تثبت مسؤوليته عنها، أياً كانت صفته أو موقعه، مع ضمان حق المحامي في ممارسة مهنته بحرية واستقلال ودون تهديد أو ترهيب.
وأكدت الشبكة أن حماية المحامي ليست حماية لشخصه، وإنما حماية لحق الدفاع وسيادة القانون وحسن سير العدالة، محذرة من أن التساهل مع الاعتداءات على المحامين يفتح الباب أمام تقويض استقلال مهنة المحاماة وإضعاف ثقة المواطنين في مؤسسات العدالة.