السبت - 26 سبتمبر 2026 - الساعة 01:51 م بتوقيت اليمن ،،،
صدى الساحل
أكدت الجمهورية اليمنية، أن الوقاية من الأوبئة والتأهب لها والاستجابة لها مسؤولية مشتركة..مشددةً على أن تحقيق الأمن الصحي العالمي يتطلب منظومة أكثر استعداداً وإنصافاً وتضامناً، تستند إلى نظم صحية وطنية قادرة على الصمود والاستجابة السريعة.
جاء ذلك في كلمة اليمن التي ألقتها وزيرة الخارجية وشؤون المغتربين الدكتورة أفراح الزوبة، امس، أمام الاجتماع رفيع المستوى بشأن الوقاية من الأوبئة والتأهب لها والاستجابة لها، المنعقد على هامش أعمال الدورة الـ81 للجمعية العامة للأمم المتحدة.
وأوضحت الوزيرة الزوبة أن جائحة (كوفيد-19) أثبتت أهمية تعزيز الجاهزية الصحية قبل وقوع الأزمات، وضمان الوصول العادل إلى اللقاحات والأدوية ووسائل التشخيص..لافتةً إلى أن الحكومة، ممثلةً بوزارة الصحة العامة والسكان، تعمل بالتعاون مع شركائها ووكالات الأمم المتحدة على تعزيز القدرات الوطنية في مجالات الوقاية والكشف والاستجابة، رغم التحديات التي تواجه المنظومة الصحية.
وبيّنت أن هذه الجهود أسهمت في تطوير أنظمة الرصد والإنذار المبكر، ورفع جاهزية المختبرات وقدرات الاستجابة السريعة، وتحسين التنسيق متعدد القطاعات..منبهةً في الوقت ذاته إلى استمرار فجوات كبيرة تستدعي دعماً دولياً أكثر استدامة، ولا سيما للدول الأقل نمواً والدول المتأثرة بالنزاعات.
ودعت وزيرة الخارجية إلى إيلاء اهتمام أكبر بالدول التي تواجه تحديات إنسانية وتنموية معقدة، وضمان وصولها المنصف إلى التمويل واللقاحات والعلاجات ووسائل التشخيص والتدابير الطبية المضادة..مؤكدةً أهمية الانتقال من التدخلات المجزأة وقصيرة الأجل إلى نهج يقوم على تمويل مستدام وقابل للتنبؤ، تقوده الأولويات الوطنية، ويسهم في بناء المؤسسات والنظم الصحية الوطنية وتعزيزها بدلاً من إنشاء هياكل موازية لها.
وشددت على ضرورة تعزيز تنفيذ اللوائح الصحية الدولية، وتفعيل نهج �الصحة الواحدة�، والاستثمار في القوى العاملة الصحية والمختبرات وأنظمة الترصد والإنذار المبكر ومراكز عمليات الطوارئ، إلى جانب تعزيز صحة المنافذ وسلاسل الإمداد والجاهزية على المستويين الوطني والمحلي.
وجددت الوزيرة الزوبة التزام الحكومة اليمنية بالتضامن والتعاون والعمل متعدد الأطراف..داعيةً إلى ترجمة الالتزامات السياسية إلى إجراءات ملموسة وتمويل مستدام، وبناء قدرات وطنية قوية وقابلة للقياس، بما يعزز القدرة الجماعية على الوقاية من الأوبئة والتأهب لها والاستجابة الفعالة عند وقوعها.