اخبار وتقارير

الأحد - 27 سبتمبر 2026 - الساعة 02:50 م بتوقيت اليمن ،،،

صدى الساحل

حذر وزير الإعلام معمر الإرياني، المجتمع الدولي وسلطات الطيران المدني وشركات الطيران الدولية، من تطور خطير كشف عنه الناطق الرسمي للقوات المسلحة، يتمثل في استخدام مليشيا الحوثي الإرهابية أنظمة دفاع جوي إيرانية جرى تطويرها بتقنيات تتيح لها التحليق لفترات ممتدة، والعمل بنظام التتبع الحراري، ومهاجمة مصادر الحرارة دون القدرة على التمييز بين الأهداف العسكرية والمدنية.

وأوضح الإرياني في تصريح صحفي، أن خطورة هذا التطور لا تقتصر على طبيعة الأسلحة المستخدمة، وإنما تمتد إلى مواقع إطلاقها، مشيراً إلى أن مليشيا الحوثي تستخدم هذه الأسلحة من مناطق خاضعة لسيطرتها، بما في ذلك محافظة الحديدة، باتجاه مسارات جوية دولية.

وأكد أن هذا الاستخدام يضع الطائرات المدنية والمسافرين، فضلاً عن طائرات الأمم المتحدة والمنظمات الإنسانية والإغاثية، أمام تهديد خطير يتجاوز حدود اليمن، ويمس بشكل مباشر سلامة الملاحة الجوية الإقليمية والدولية.

وأشار وزير الإعلام إلى أن لدى المجتمع الدولي سابقة مأساوية لا ينبغي تجاهلها، تتمثل في إسقاط الحرس الثوري الإيراني، في يناير 2020، الرحلة الأوكرانية PS752 بصواريخ دفاع جوي عقب إقلاعها من العاصمة الإيرانية طهران، ما أدى إلى مقتل جميع من كانوا على متنها وعددهم 176 شخصاً.

ولفت إلى أن نقل تقنيات وأسلحة إيرانية مضادة للطائرات إلى مليشيا الحوثي، واستخدامها بالقرب من مسارات الطيران المدني، يضع المجتمع الدولي أمام خطر يستوجب أعلى درجات اليقظة والمسؤولية، خصوصاً في ظل طبيعة هذه الأسلحة وعدم قدرتها على التمييز بين الأهداف العسكرية والمدنية، وفق ما حذر منه.

ودعا الإرياني منظمة الطيران المدني الدولي (ICAO)، وسلطات سلامة الطيران، وشركات الطيران الدولية، إلى التعامل مع هذا التهديد بمنتهى الجدية، وإدراجه بصورة عاجلة ضمن تقييمات المخاطر الخاصة بالمسارات الجوية في المنطقة، واتخاذ التدابير الوقائية اللازمة لحماية الطائرات والمسافرين.

وشدد وزير الإعلام على أن انتظار وقوع كارثة جوية قبل التحرك ليس خياراً، مؤكداً أن أمن البحر الأحمر والمنطقة لم يعد مرتبطاً بسلامة السفن والممرات البحرية وحدها، بل بات يشمل كذلك سلامة الطائرات والممرات الجوية التي تربط المنطقة بالعالم.